ثابت جواس … القائد الذي جسد البساطة والاخلاص

ثابت جواس … القائد الذي جسد البساطة والاخلاص

بالامس الاربعاء تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي خبر مقتل القائد ثابت جواس بتفجير سيارة مفخخة اعدت لهذا الغرض علئ الطريق للمدينة الخضراء اثناء عودتهم من عزاء بالتواهي

لقد غادر القائد ثابت جواس دنيا البشر الفانية مغدوراً هو وابنه وزوج ابنته الذي هو في الاصل ابن كريمته واثنين من مرافقيه

بلا شك ان المصاب جد اليم لعائلته واهله وصحبه خصوصاً ولكل من عرفه او سمع عنه في ارجاء الوطن عموماً

لم اصدق حينما علمت عبر اتصال من الاخ اكرم ان هذا الرجل لم يكن يأبه للحراسات ولم يكن يتحرك بمصفحات رغم انه مستهدف ومؤكد انه كان يدرك ان تحركاته مرصودة ومع ذلك لم يعمل الاحترازات كما يفعل بعض القيادات اليوم من الشطحات والاستعراضات بالاطقم والمفحطات والنفخات الكذابة

جواس مدرسة في الايمان بالله فالنفس اذا جاء اجلها لا تستقدم ساعة ولا تستأخر ولم يكن يهاب الموت والا لعمل بالاسباب التي تقيه مصارع السوء

جواس لم يحذر البينات ولا نعلم ان كان ذلك توكلا او تواكلاً لكن العمل بالاسباب هو توفيق من الله رغم انها لا تدفع القدر الذي يكتبه الله ولا ترده

جواس مدرسة في التواضع عاش بعيداً عن البهرجات والاضواء والحراس وها قد اسدل الستار عن حياة كانت حافلة بالعمل والبساطة وليس كبعض قادة اليوم الذين يفتقرون لأبسط اساليب التعامل مع من حولهم

جواس كان قائداً متميزاً وما تلك المفخخة المعبأة بالدينمو التي احرقت جسده وفلذات كبده وصحبه الاخير دليل ان الصيد ثمين والظفر به عز الطلب

رحل محترق الجسد وصعدت الروح الى بارئها فإن قبلت هناك وفازت بالشهادة فهذا يعني الفوز المحقق فالغريق والحريق والهدم لهم منزلة الشهيد فالشهداء لا يموتون بل احياء عند ربهم يرزقون

رحم الله الجميع واسكنهم فسيح جنته والهم اهلهم وذويهم الصبر والسلوان

و عظم الله اجرك ياوطن

وماتنسوا الصلاة والسلام علئ اشرفالانبياء والمرسلين

عفاف سالم

Author

CATEGORIES