هيئة الرئاسة تحذر من عواقب استخدام القوة في مواجهة المطالب المشروعة لأبناء حضرموت

عقدت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي اجتماعا لها اليوم التثنين الموافق ٢٠٢١/١٢/٢٠م برئاسة اللواء أحمد سعيد بن بريك القائم بأعمال رئيس المجلس ، رئيس الجمعية الوطنية .
وأقرت الهيئة في اجتماعها ، التصور المُقدم من الأمانة العامة ، بشأن الاتجاهات الرئيسية لخطة عمل المجلس للعام 2022م .
وفي مناقشتها لمستجدات الأوضاع العامة في العاصمة عدن ، ومحافظة أبين ، جددت الهيئة مطالبتها لكافة وحدات القوات المسلحة والأمن الجنوبي ، بمواصلة الليقظة الأمنية ، والاستعداد الدائم لمواجهة التخادم الحوثي الإخواني ، الذي اتجه للاستخدام الممنهج لأعمال التفجير والاغتيالات ، كوسيلة لتحقيق الأهداف التي عجزتا عن تحقيقهما في جبهات القتال .
كما طالبت الهيئة بهذا السياق أعضاء اللجان المجتمعية بمختلف أحياء العاصمة ، وكل أبناء الجنوب بمواصلة التعاون مع الأجهزة الأمنية ، بالإبلاغ عن العناصر المشبوهة لضبطها .
وفي مناقشة الهيئة للأوضاع في محافظة حضرموت ، حذّرت الهيئة وبقوة سلطات الاحتلال الإخوانية اليمنية من مغبة التمادي في الاعتداء على أبناء المحافظة خلال تصعيدهم المشروع لمحاربة الفساد ووقف استنزاف مواردها وثرواتها ، في ظل تجاهل هذه السلطات لأبسط متطلبات المواطن الأساسية .
وأكدت الهيئة أن أي اعتداء على أبطال الهبة الحضرمية ، سيواجه بتصعيد كامل ليشمل كل محافظات الجنوب ، مطالبة في السياق سرعة نقل القوات العسكرية اليمنية في المديريات التي تزداد تصلبا وقمعا واستفزازا للمواطنين ، وصرامة ووحشية ، لمواصلةَ حماية فساد القيادات العسكرية ، والسياسية الإخوانية بالشرعية اليمنية ، واستمرارها بنهب ثروات المحافظة ، وتوجيهها إلى الجبهات لمواجهة الأطماع الحوثية الفارسية .
وأشارت الهيئة إلى أن الأزمة الخانقة للمشتقات النفطية في المناطق اليمنية الخاضعة للسيطرة الحوثية وارتفاعها المفاجئ بعد حالة من الاستقرار ، وتوقف مصفاة مأرب بشكل متزامن مع توقيف أبناء حضرموت لقواطر نهب نفط محافظتهم اليومي ، يعد دليلا على اعتمادها الكلي على نفط الجنوب ، واتباعها سياسة الاستنزاف المخطط وتوجية عائداته لجيوب رموز النفوذ والسلطة اليمنية ، ولتنفيذ مخططاتهم التآمرية ضد أبناء الجنوب أصحاب الثروة .
وأشادت باجراءات الهبة الحضرمية وعقلانيتها التي سهلت الظروف لاستمرارية تأمين الاحتياجات النفطية الخاصة بالكهرباء والمشتقات وغيرها من احتياجات الحالات الإنسانية .
وعلى نفس الصعيد طالبت الهيئة التحالف العربي، بسرعة الضغط على قيادات الشرعية اليمنية ، لترتيب أوضاع قيادة السلطة المحلية والأمن في محافظة شبوة ، مشيرة إلى المخاطر الوخيمةَ التي ستترتب حال استمرار القيادة الحالية ، من بينها توسّع الهبة الشعبية في محافظة حضرموت ، لتشمل محافظة شبوة التي حتما سيقف المجلس إلى جانبها وبقوة ، إذا لم يتم الإسراع بتغيير سلطتها المحلية بالتوافق مع المجلس وفقاً لاتفاق الرياض ، مع ضرورة الدفع بالقوات العسكرية اليمنية المتواجدة بالمحافظة للجبهات تجنبا للمواجهة المباشرة مع أبناء المحافظة ، نتيجة الأعمال الاستفزازية والابتزاز الذي تمارسه بحق المواطنين ، وثرواتهم ، وحقوقهم ، وحرياتهم .
واستعرضت الهيئة في اجتماعها لحالة الصعود العالي غير المبرر للعملة وهبوطها المفاجئ ، لافتة إلى أن ذلك يؤكد صحة ما طرحته الهيئة بوقوف عناصر نافذة بالسلطة ورجال المال والفساد المقربين منها، الذين يدفعون بالعملة للارتفاع والانخفاض لتحقيق أطماعهم على حساب المواطنين ، مشددة على ضرورة سرعة قيام الإدارة الجديدة للبنك المركزي باتخاذ اجراءات عاجلة ومدروسة تؤمن ثبات العملة ، ومحاسبة كل من تلاعب بها على حساب قوت المواطنين .
وبهذا الصدد دعت الهيئة الحكومة للإسراع لاتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لخفض أسعار المواد الأساسية والمشتقات النفطية بالتنسيق مع الغرفة التجارية والصناعة وغيرها من الجهات الحكومية والرقابية والأمنية ، لضمان ثبات الأسعار وتناسبها الحقيقي مع قيمة العملة ، وكذا تنظيم الاستيراد وتوجية أولوية انفاق العملة الصعبة لتوفيرها ، مؤكدة استعداد المجلس لدعمها بكل ما يمكن لتحقيق هذه المهمة التي تصب في مصلحة المواطن .
وكانت الهيئة قد ناقشت أيضا ، عددا من المواضيع الأخرى ذات الصلة بعمل هيئات المجلس المختلفة ، واتخذت ما يلزم بشأنها .
