القبائل والمناطق الجنوبية اكبر من ان تتكرتن في كنتونات ضيقة
قبائل الجنوب ومناطقها بتاريخيها وحاصرها ومستفبلها ، بقدراتها البشريه والاجتماعية والافتصادية، وبامتدادها الوطني على مستوى الجنوب وبتعدد وتنوع مصالحها وعطاءاتها وتشابكها مع مختلف المكونات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وبمواقفها الوطنية على طول وعرض الساحة الوطنية لايمكن كرتنتها داخل تفريخات كرتونية.
ولا يمكن فصل امتدادها وجذورها الوطنية ، لقد تطورت المناطق والقبائل الجنوبية ولم يعد هناك من يحتاج لقطعة سلاح اوجعبة ذخيره ليكون تابع او الذي لمجرد ان يشبع بطنه يكون تابع ، او من يحتاج لمن ياخذ له حقه او يرفع عنه الظلم ، اومن يرى ان للاخربن عليه حق السمع والطاعة والتبعية، ، لكي يوليه امره.
ولا يستطع الجنوبيين العيش في اطارحدود قبليه بعينها لان امورهم لايمكن ان تعالجها الا دولة وطنية حديثة دولة نظام وقانون دول يشترك الجميع في بناءها وتكون دولة الجميع ولان مصالح الجنوبيين قد تعددت وتنوعت كما ونوعا وامتدت الى افاق بعيده لا يمكن حصرها بحدود قبليه تاريخيه ولا يمكن لشخص او مجموعة اشخاص ان تستطع بمفردها قيادة قبايل او مناطق الجنوب قبليا او مناطقيا لان التعدديه السياسية والاقتصاديه وتشابك و تطور وتعقد العلاقات الاجتماعيه قد تجاوزت الفرد وحدود التفكير الواحد واللون الواحد وقد تجاوزت بعض الكوادر الجنوبية بقدراتها العلميه والسياسية والاقتصادية وبالخدمات التي تقدمها للجنوب وقبائله ومناطقه وبعض النخب التاريخيه التي تطالب باستعادة الحق التاريخي في الحكم.
وامام ذلك كله فاننا امام واقع جديد وعلاقات اجتماعية جديده تجاوزت الحدود القبلية والمناطقية تتطلب الجمع المحكم بين الموروث التاربخي والحداثه وما تقتضيه متطلبات الشراكة والعيش المشترك والحياه الكريمه وتتطلب الجمع المحكم بين المصالح الوطنية الجنوبية ومصالح القبائل والمناطق بحيث يتم البحث عن مصلحة الفرد او الفئة او القبيلة او المنطقة في اطار المصلحة الوطنية العليا للجنوب وليس بالتضاد او التصادم معها.
