صدمة في الشارع الحضرمي بعد قرار استئناف تصدير النفط.. وتزايد التساؤلات حول موقف حلف قبائل حضرموت

صدمة في الشارع الحضرمي بعد قرار استئناف تصدير النفط.. وتزايد التساؤلات حول موقف حلف قبائل حضرموت

أثار قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي باستئناف تصدير النفط من محافظة حضرموت موجة واسعة من ردود الفعل في الأوساط الشعبية والسياسية، وسط حالة من الجدل بشأن مصير عائدات النفط، وتساؤلات متزايدة حول موقف حلف قبائل حضرموت برئاسة الشيخ عمرو بن حبريش، الذي سبق أن أعلن رفض تصدير النفط قبل تنفيذ مطالب المحافظة.

ووفقاً لمصدر مطلع تحدث لـ”الجريدة بوست”، فإن ترتيبات يجري الحديث عنها تقضي بتوجيه نحو 80% من عائدات النفط المصدر إلى صنعاء ضمن آلية مرتبطة بدفع الرواتب، فيما تذهب 20% إلى الحكومة المعترف بها دولياً. ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي يؤكد تفاصيل هذه الآلية أو نسب توزيع العائدات.

وتزامناً مع ذلك، تصاعدت حالة الاستياء في الشارع الحضرمي، حيث يرى ناشطون أن إعادة تصدير النفط في ظل استمرار أزمة الكهرباء وتدهور الخدمات الأساسية يثير تساؤلات حول نصيب حضرموت من ثروتها النفطية، وما إذا كانت المحافظة ستحصل على حقوقها التي يطالب بها أبناؤها منذ سنوات.

وفي هذا السياق، تساءل الصحفي عبدالجبار الجريري، عبر صفحته على “فيسبوك”، قائلاً: “ماذا سيقول الحضارم في مسألة تصدير النفط وتقاسمه بين قادة الشرعية وقادة الحوثيين؟ وهل سيرضى الحضارم الذين يعيشون في ظلام دامس بتقاسم نفطهم بين الشرعية والحوثيين؟”.

وأضاف الجريري أن حضرموت – بحسب رأيه – لم تعد تمتلك حقوقها، معتبراً أن المحافظة خسرت الكثير من حقوقها بسبب ما وصفه بـ”الانبطاح والأنانية”، مضيفاً أن شعار “حضرموت للحضارم” أصبح، وفق تعبيره، بعيداً عن الواقع في ظل استمرار الجدل حول إدارة الثروة النفطية.

من جانبه، طرح الناشط سعيد الجعيدي تساؤلات عبر منصة “إكس” بشأن ما إذا كان الشيخ عمرو بن حبريش وحلف قبائل حضرموت سيعترضان على استئناف تصدير النفط، وسيتمسكان باشتراط تنفيذ مطالب حضرموت قبل السماح بخروج أي شحنة نفطية، كما سبق الإعلان عنه.

بدوره، قال الناشط عمار بن هلابي إن المرحلة الحالية ستكون اختباراً حقيقياً للمواقف المعلنة، معرباً عن اعتقاده بأن الشيخ عمرو بن حبريش لن يسمح بتصدير النفط قبل تنفيذ شروط حضرموت، مضيفاً: “نتابع ونراقب”.

أما الناشط محمد العمودي، فاعتبر أن الملف يمثل “اختباراً حقيقياً” لحلف قبائل حضرموت، مشيراً إلى تصريحات سابقة للشيخ عمرو بن حبريش أكد فيها أن “لتراً واحداً من النفط لن يخرج من الضبة أو من حضرموت حتى تحصل حضرموت على حقوقها”. وأضاف أن التزام الحلف بهذا الموقف سيعزز من مكانته الشعبية، بينما قد يؤدي تصدير النفط دون تنفيذ تلك المطالب إلى إحراج كبير وفقدان جزء من التأييد الشعبي.

وفي السياق ذاته، وجّه الناشط السياسي مروان الحمومي تساؤلات حول نسبة حضرموت من عائدات النفط، وحصة مناطق الامتياز، وآلية توزيع الإيرادات، داعياً إلى توضيح هذه الملفات للرأي العام، ومشيراً إلى أن مشروع الحكم الذاتي يرفع شعار “نفط حضرموت لأهلها”.

كما دعا الناشط السياسي عبدالسلام بن بدر النهدي، عبر منصة “إكس”، إلى الوقوف خلف موقف الشيخ عمرو بن حبريش لرفض ما وصفه بـ”تجريف نفط حضرموت”، منتقداً ما قال إنها ترتيبات تمنح معظم عائدات النفط لجهات خارج المحافظة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه الشارع الحضرمي موقفاً رسمياً من حلف قبائل حضرموت بشأن استئناف تصدير النفط، ومدى التزامه بالمواقف السابقة التي ربطت السماح بالتصدير بتنفيذ مطالب المحافظة وضمان حصولها على نصيبها من الثروة النفطية.

ويرى مراقبون أن الساعات والأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار هذا الملف، الذي بات يمثل أحد أبرز الملفات السياسية والاقتصادية في حضرموت، في ظل استمرار المطالب الشعبية بتحسين الخدمات، وضمان إدارة عادلة لعائدات الموارد الطبيعية بما يحقق مصالح أبناء المحافظة.

Author

CATEGORIES