نصر هرهره يكتب : القفز على اتفاق الرياض
تفعيل غريفيتش لنشاطة ولقاءه بالرئيس هادي ووزير خارجيته في الرياض ، والاعلان عن انه قد ادخل تعديلات على الاعلان المشترك بين حكومة هادي والحوثي بعد ان تعثر الوصول الى توافق على النسخه الاصلية ، والشبه التجميد غير المعلن لاتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمجلس الانتقالي الجنوبي بعد ما تسرب ان اسماء التشكيلة الوزارية قد وضعها معين المكلف بتشكيل الحكومة على طاولة هادي قبل سفره الى الكويت وان هادي قد وضع شروط تعجيزية جديدة ربما بهدف كسب الوقت لصالح الاعلان المشترك المعدل وضياعه (الوقت ) على تنفيذ اتفاق الرياض.
لان الوقت ربما لم يعد كافيا للمضي وفق اتفاق الرياض وصولا الى العملية السياسية التي يكون الانتقالي مشارك فيها في اطار وفد الحكومة اليمنية وفق اتفاق اارياض وان الحكومة اليمنية تريد الذهاب الى العملية السياسية دون المرور بمرحلة تنفيذ اتفاق الرياض و من خلال الاعلان المشترك الذي ربما لايلزمها ان يكون وفد الانتقالي في اطار وفدها واغلاق الباب الى العملية السياسية امام الجنوبيين الذي كان قد ظمنه لهم اتفاق الرياض.
لكن السؤال المهم هو هل الافضل للجنوبيين الذهاب الى العملية السياسية من خلال اتفاق الرياض كما جاء في الاتفاق ام ان الافضل لهم العمل للوصول الى العملية السياسية وبشكل مستقل من خلال الاعلان المشترك وهل سيتمكنوا من تحقيق هذا الوصول ام ان الحكومة اليمنية وبالاتفاق مع الحوثي ستحجب عنهم هذا الحضور وهذه المشاركة؟
والاهم هل ستصنع الحلول النهائيةلمشاكل المنطقة في العملية السياسية المرتقبة ام انه يتم فيها اخراج الوصفة الدولية فقط التي قد يكون غرفيتش يحملها للمنطقة ، ان تبعات هذا الطريق سيحمل اوزاره ليرمي بها على القضية الجنوبية كقضبة وطن وهوية وطنية قضية ارض وانسان وسيادة مستباحه ودولة تم تدميرها لان الخلاف على السلطة بين حكومة هادي والحوثيين سيحل من خلال اعادة تقاسم السلطة والثروة لهذا فان الطريق المتاح للجنوبيين هو السيطرة على ارضهم والدفاع عنها واتخاذ اجراءات تفرض على الجميع التفاوض معهم على خيار الدولة الجنوبية المستقله كاملة السياده على حدود ماقبل 22 مايو 90 م.
