كتاب «نبيل القعيطي .. شهيد الكلمة..ابتسامة وطن» – الحلقة السابعة (تكريم نبيل القعيطي والجوائز التي نالها.. بطل جائزة السلام 2014م)

نال نبيل القعيطي عدة جوائز محلية وعربية وعالمية، وكرم بشهادات تقديرية من مراكز أبحاث ودراسات علمية وإعلامية ومنظمات مدنية محلية وإنسانية عربية وعالمية، علاوة على الدروع والأوسمة والنياشين التي قلد بها من قيادات سياسية محلية وعسكرية أمنية، وجل ذلك كان أثناء عمله الإعلامي الحربي، إلا أن التكريم الأكبر بالنسبة للقعيطي على المستوى المحلي، هو ما ناله في آخر عام من الحراك السلمي الجنوبي، قبيل الحرب على عدن بقليل، وقبل أن يتألق عالمياً وينشئ مؤسسته الإعلامية، وتحديداً في السابع من يوليو عام 2014م، حيث كرم بجائزة السلام، وهي جائزة وطنية محلية قيمتها 1000 دولار، تمنحها جمعية أبناء الجنوب العربي لنشطاء الحراك السلمي.
هذا التكريم، وإن جاء متأخراً بعد سبع سنين من النضال المرير خاضه القعيطي بين صفوف الحراك السلمي الجنوبي، إلا أن له الأثر الكبير في نفسيته، أظهره للجمهور الجنوبي العريض، ورفع من معنوياته، وأعطاه زخماً ثورياً على أن يخوض غمار مرحلة الحرب، بنشاطه الثوري الذي بدأه بين صفوف الحراك السلمي.
وقد منحت هذه الجائزة للنبيل في مهرجان شعبي حاشد في يافع رصد (رخمة)، مستعرضاً رفيق دربه بسام القاضي نبذة مختصرة عنه، واصفاً إياه بـ ” أبرز الشباب الذين لعبوا دوراً إعلامياً مميزاً في الساحات الجنوبية، وتعرض للضغط والاعتداء والمخاطر والاعتقال ومصادرة كاميرته في كثير من المرات”، وقال القائمون على الجائزة إنه يستحقها بجدارة “لدوره النضالي المشرف في مختلف المجالات الوطنية والثورية، وللدفاع عن حقوق الإنسان في الجنوب العربي”، بحسب ما هو مذكور في الدرع المرفق معها، وحول بواعث التكريم واستحقاق النبيل لها، تحدث مقدم الجائزة ومرشح نبيل لها عبدالباري الباركي الكلدي، قائلاً: “قمت بتجهيز وتحضير تكريم يليق بعمل نبيل القعيطي، ومنحه جائزة السلام التي ترعاها جمعية أبناء الجنوب العربي، وفي عام 2014 كان ترشيحي لنبيل القعيطي؛ لأنه من يستحق التكريم، لنشاطه وجهوده ومواقفه البطولية التي لا يقوم بها إلا أبطال صناديد شجعان.. لم أخبره بذلك، حضر كبقية المدعوين لحضور المهرجان الجماهيري الكبير الذي أقيم في يافع، رصد (رخمة)، بمشاركة عدد كبير من قيادات ونشطاء ودكاترة وإعلاميين ومشائخ من مختلف مناطق الجنوب، وكان لي شرف حضور تكريمه بالجائزة وتسلميه الدرع التذكاري وسط ترحيب كبير تقديراً لهذا الإنسان الثائر “.
وصيف جائزة روي بيك العالمية (2016م

نبيل القعيطي لحظة إستلام جائزة روي بيك العالمية 2016
ومنذ عام 2015م استطاع نبيل القعيطي أن يجذب اعترافًا دوليًا بتقديمه الذي وضع الحكومة المعترف بها دوليًا ضد المتمردين الحوثيين، وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية التي عمل نبيل لصالحها منذ منتصف هذا العام، أهم الإشادات التي تناقلتها أبرز وسائل الإعلام العالمية حول عمل القعيطي قائلة “استطاع نبيل حسن بشجاعته وجهوده أن يظهر للجمهور العالمي الرعب الكامل للصراع في اليمن، وأن يغطي الصراع الطويل في اليمن الذي يزعج الحكومة والمتمردين الحوثيين، وأن ينقل كل ما يدور من مواجهات عسكرية إلى عمق المعاناة الإنسانية، وهذا ما لم يفعله صحفي مثله”، مشيرة إلى أن هذا العمل البطولي هو من أوصل نبيلاً إلى مراتب المتأهلين لتصفيات جائزة روري بيك البريطانية في نسختها لعام 2016م، وهي جائزة سنوية تمنح لأفضل مصوري الحرب وصحافيي الفيديو المستقلين حول العالم.
ويعد هذا التكريم الأكبر بالنسبة للقعيطي، لأنه أوصله إلى المستوى الدولي، وأظهره أمام الجمهور العالمي كمصور حربي من طراز الشجعان، وقد وصف القضاة القائمين على الجائزة عمل نبيل بأنه “نادر ومتميز”، وقال فيل تشيتويند مدير الأخبار في وكالة الأنباء الفرنسية مشيداً بما قام به نبيل من عمل”ماذا نعرف عن اليمن في ذلك الوقت؟ نحن نعلم أن هناك حرباً مأساوية وحادة، لكننا لم نرها أبداً، يجب ألا يكون هناك صعوبة في الدخول إلى الصور والخروج منها”، وأحرز نبيل لقب الوصيف ضمن منافسة قوية شارك فيها أكثر من سبعمائة صحفي من دول العالم، شارك بمقاطع فيديو خاصة بتغطيته الحرب التي شهدتها العاصمة عدن والمحافظات المجاورة في 2015م، وقال القعيطي عن هذا التكريم العالمي: “أنا سعيد جداً بهذا الفوز الذي كان ثمرة لعمل متواصل وشاق أثناء الحرب”، وأضاف “هذا حافز لمزيد من الجهد في تصوير الأحداث ونقلها بمهنية وموضوعية.
تكريمه من قبل وكالة الصحافة الفرنسية (2016م

وكالة الصحافة الفرنسية تكرم نبيل القعيطي
وعلى إثر إحراز نبيل القعيطي لقب الوصيف في جائزة روي بيك البريطانية، عقب ترشح فيلمه “معركة عدن” إلى المرحلة النهائية للجائزة، كرم نبيل ثانية بجائزة عينية على المستوى العالمي من قبل وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس) الشهيرة بـ (AFP) التي كان يعمل لصالحها، وتم هذا التكريم في العاصمة الفرنسية باريس في 12 كانون1/ ديسمبر 2016م.
وعن أجواء هذا التكريم العالمي الكبير وزيارة النبيل إلى فرنسا لاستلامه الجائزة، يقول القعيطي ضمن حديثه مع الصحفية دنيا فرحان “أعد هذه الزيارة من أجمل ذكريات حياتي بعد ذكرى انتصار عدن على الانقلابيين.. في فرنسا تلقيت دورة حول التصوير أثناء النزاع، وتم تكريمي من قبل “ميشيل ليريدون” مديرة الوكالة الفرنسية في باريس… وذلك في المكتب الرئيسي للوكالة بحضور عدد مِن الزملاء”.
وأردف نبيل موضحاً سبب التكريم “حاز المصور اليوناني الزميل ويل فاسيلوبولوس، المتعاون مع وكالة الأنباء الفرنسية “فرانس برس”، بجائزة “روري بيك” على المرتبة الأولى، وكنت الوصيف، وكان الفوز لوكالة فرنس برس للمرة الثالثة بحصول مصوريها على جوائز روري بيك العالمية، ومنحتنا الوكالة جوائز تشجيعيه لا أنساها”.
ورداً على سؤال الصحفية “ماذا تمثل له هذه الجائزة، وما الشعور الذي انتابه أثناء تسليمه الجائزة” قال: “شعور لا يوصف مملوء بالفرح؛ شعرت أن جهدي الذي بذلته خلال الحرب على الجنوب والمشاهد التي وثقتها بعدستي لم تذهب سدى، بل جاء من يحتفظ بها ويقدر جهد من قام بها، وأعادوا تذكير العالم بما حصل في وطني جراء عدوان مليشيات الحوثي وصالح أثناء غزوهم للجنوب”.
تكريمه من قبل جمعية القعيطي (2018م

تكريم نبيل القعيطي في جمعية القعيطي بعدن
وكان التكريم الأبرز، والذي يعد ثاني أفضل تكريم للقعيطي على المستوى المحلي، ما ناله من جمعية القعيطي الاجتماعية الخيرية بعدن، حيث منحته الجمعية، ممثلة برئيسها الدكتور يوسف محمد عبده القعيطي، درع التميز لشخصية عام 2018م، وتم التكريم ضمن حفل مشرف في مبنى الجمعية بعدن في10 أغسطس 2018م، وتخلل الحفل مشاهد تصويرية لفيلم وثائقي تدور أحداثه عن معركة عدن ولحج وأبين والساحل الغربي من إنتاج النبيل، نال استحسان الحضور.
وعن أجواء الحفل كتب الصحفي محمد مساعد في صحيفة 4 مايو مقالاُ مفصلاً تحت عنوان “جمعية القعيطي تكرم مصور الحرب تقديراً لجهوده الجبارة في ميدان العمل الإعلامي وخدمة القضية الجنوبية”، وجاء في مستهله: “كرمت جمعية القعيطي الخيرية الاجتماعية اليوم المصور نبيل القعيطي تقديراً وعرفاناً بجهوده الجبارة ودوره البارز في ميدان العمل الإعلامي وخدمة القضية الجنوبية، ونقل صوت المظلومين في مختلف القضايا الاجتماعية”.
وعما قاله أبناء القعيطي والقائمون على الجمعية حول هذه المناسبة، قال مساعد: “وقال رئيس جمعية القعيطي البروفيسور يوسف العمراني القعيطي، تكريمنا للمصور نبيل القعيطي هي لفتة بسيطة لشخص حقق نجاحات كبيرة، ونحن نفخر بمشواره في ميادين العمل الإعلامي، وما يقدمه بطلنا الشاب الفدائي المحارب من أجل نقل أحداث وأخبار الجنوب والحرب ضد المليشيات الحوثية وصولاً إلى الساحل الغربي.
وأكد أننا سنعمل في الأيام القادمة على التعاون معه للتنسيق حول توثيق كامل أعماله الحربية والإغاثية، متمنين له التوفيق والنجاح في سائر شؤون حياته، وأشاد عدد كبير من الشخصيات الاجتماعية والوجهاء والأكاديميين والقيادات العسكرية من أبناء القعيطي بالمصور الشاب نبيل القعيطي مقدرين كل أدواره البطولية في ميدان الإعلام، ومؤكدين أن أعمال نبيل القعيطي يجب أن توثق، ويتم ترجمتها إلى اللغة الانجليزية فهي رسالة يمكن أن نخاطب بها الرأي العام لخدمة القضية وخدمة نبيل كونه شخصية صاحب رسالة وصل صداها إلى العالم أجمع”، وفي الختام “عبر نبيل القعيطي عن شكره وتقديره الجزيل لجمعية القعيطي الخيرية الاجتماعية على هذا التكريم، مضيفاً أنه وسام على صدره وحافزاً لمزيد من النجاحات والإبداعات في الأيام المستقبلية، وأشار إلى أن التكريم من جمعية القعيطي يأتي امتداداً لسلسة الأعمال الخيرية والاجتماعية التي تقدمها في كل مكان في سبيل خدمة المجتمع متمنياً للجمعية التوفيق والنجاح، فهو جزء لا يتجزأ منها” .
الشهادات التقديرية
نال نبيل القعيطي الكثير من الشهادات التقديرية على المستوى المحلي والعربي والدولي، وجلها أثناء عمله الحربي أي بعد 2015م، عدا شهادة تقديرية واحدة نالها في 2012م من قبل شباب ثورة 16 فبراير (ثوار) في الذكرى الثانية لتأسيس الحركة.
واقتصرت الشهادات التقديرية التي نالها نبيل في أول عام من الحرب على السلطة المحلية لمحافظة عدن والمقاومة الشعبية الجنوبية، وأولها شهادة تقديرية منحت له من قبل ديوان محافظة عدن، بالتعاون مع مؤسسة البديل للإنتاج الإعلامي، نالها عقب تحرير عدن مباشرة في 3 أغسطس 2015م، وذلك “عرفاناً لجهوده المبذولة في المجال الإعلامي أثناء الحرب على عدن”.
والشهادة التقديرية الثانية نالها القعيطي في أكتوبر 2015م، من المقاومة الشعبية الجنوبية بمناسبة الذكرى 52 لثورة 14 أكتوبر المجيدة، والتي تزامنت مع الذكرى الأولى لتأسيس قناة صوت الجنوب الفضائية، وتم منحه الشهادة “تقديراً وعرفاناً لتغطيته بطولات المقاومة أثناء تصديها للعدوان اليمني الثاني”.
ومع إطلالة عام 2016م، انهالت الشهادات التقديرية المحلية والعربية والعالمية على الصحفي والمصور الحربي العالمي نبيل القعيطي، فكرم من قبل السلطة المحلية لمحافظة عدن ثانية، وكذا من قبل عدد من المؤسسات والمنظمات والهيئات المحلية والعربية والدولية، وأول تكريم له في مطلع هذا العام كان من قبل اللواء عيدروس الزبيدي محافظ عدن حينها، كرم بالتعاون مع قطاع الإعلام بالعاصمة عدن، بشهادة تقديرية لقناة سكاي نيوز عربية الذي كان القعيطي مراسلاً لها بداية الحرب على عدن، منحت “لدور القناة الإعلامي التاريخي والمتميز في مساندة دول التحالف العربي، وعاصفة الحزم وإعادة الأمل، ودعم مسيرة مكافحة الإرهاب والفساد”.
وكرم ثانية باسمه في 4 أكتوبر 2016م، من قبل محافظ عدن اللواء عيدروس قاسم الزبيدي، تم تكريمه بشهادة تقديرية ممنوحة من ديوان المحافظة بالتعاون مع مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل، “لإسهامه بجهود كبيرة وكفاءة عالية في إنجاح فعالية اليوم العالمي للمسنين”.
كما كرم في العام ذاته من قبل مراكز بحوث ومؤسسات إعلامية ومنظمات إنسانية محلية، منها شهادة تقديرية من قبل الصليب الأحمر اليمني، وشهادة أخرى من قبل مؤسسة المراسل للإنتاج الإعلامي، كرم ضمن أفضل عشرة إعلاميين غطوا حرب 2015م، وكرم من قبل نادي عدن للإعلام، ومركز عدن للبحوث الاستراتيجية والإحصاء، “تقديراً واعتزازاً بما ساهم وتعاون به من عمل لإنجاح نشاطات المركز، وبما قدمه من إسهامات في رفد الحركة الشبابية والأكاديمية في المجتمع”.
وكرم في عام 2017م من قبل مؤسسة تحديث للتنمية والتعزيز المؤسسي، اعترافاً منها “بمساهمته الفاعلة بتغطية مليونية إعلان عدن التاريخي”، وفي العام ذاته كرم بشهادة تقديرية ودرع تميز من قبل مؤسسة لأجلك يا عدن، بالتعاون مع ملتقى شعب العرمي (يافع)، “لمساهماته في الجوانب الإنسانية والخيرية”، كما كرم بشهادة تقديرية ودرع تميز من قبل أبناء الجنوب عنهم أحمد محمد القميشي.
وعلى المستوى العربي كرم بعدة شهادات تقديرية، منها ثلاث شهادات تقديرية مع درع الإخوة والوفاء من قبل الهلال الأحمر الإماراتي، الأولى في عام 2016م باسم قناة سكاي نيوز عربية بصفته مراسلاً لها خلال تغطيتها حرب عدن 2015م، والأخيرتين في عام 2017م باسم القناة وبصفته الشخصية، “لجهودهما الفاعلة في إنجاح عام زايد، 2017م”.
وعلى المستوى العالمي كرم من قبل المنظمات الإنسانية والحقوقية العالمية العاملة في اليمن، منها شهادة تقديرية من قبل الصليب الأحمر الدولي، وأخرى من منظمة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، كما منحت له هاتان المنظمتان في 3 أغسطس 2018م شهادة كفاءة اجتياز دورة تأهيلية مكثفة في العمل الصحفي والإعلامي على شبكة النت ومواقع السوشيل ميديا، تمت في الفترة ما بين 18 يوليو حتى 2 أغسطس 2018م.
