غزة…الانتهاكات بحق المدنيين تدمي القلوب وتقشعر لهولها الجلود

مازالت غزة تقاوم أشكال الصلف الصهيوني وتؤكد صمودها وتخوض التحدي ببسالة رغم الخذلان المشين للنساء والأطفال والعجزة الذين يتم هدم الأبنية على رؤوسهم بلا رحمة ويمارسون بحقهم الانتقام بأبشع صوره
وهاهي الشعوب المناصرة للقضية الفلسطينية تخرج للميادين منددة بالعدوان الهمجي البربري الغاشم على المدنيين العزل الذين يتعرضون للانتهاكات اليومية واليوم يجتمع القادة بالقاهرة وليتهم يخرجون بنتائج حاسمة ومنصفة وينصرون الاقصى واهله فالتاريخ يسجل وربكم يقول فوربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون وعليهم أن يعدوا الجواب ليوم الحساب قبل الوقوف بين يديه فهو القائل ثم لتسألن يومئذ عن النعيم
خرجت مئات الآلاف الغاضبة داعمة للأقصى في مصر والجزائر وغيرها للتعبير عن الرفض للصلف الصهيوني وما الحقه من نسف للبنى التحتية وتقتيل الامنين اينما اتجهوا هدموا منازلهم وطاردوهم في الملاجئ والمشفيات والمدارس والشوارع وقطعوا الماء والكهرباء وحاصروهم بالغذاء وحبة الدواء
صور بشعة تجعلك تذرف دموعك حسرة على حال الأمة من الضعف والخنوع مع أن الله جعل لهم العزة لكنهم أبوا على أنفسهم الا الذلة
وعد الله عباده على لسان رسوله أن من قتل دون ماله أو عرضه أو دينه وارضه فهو شهيد والشهداء أحياء عند ربهم يرزقون ولكن عربنا متشبثون بالحياة الدنيا الفانية ونذكر ماقاله خالد بن الوليد الذي خاض كثير من المعارك طمعا في الشهادة ولكن في كل معركة كانت توهب له الحياة فلما حان الأجل تحسر وقال مقولته الشهيرة هاانا ذا اموت على فراشي كما يموت البعير تمنى الشهادة لان فيها الحياة الأبدية التي يؤكدها ربنا سبحانه وتعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون
أرواح المدنيين في غزة ترتقي بشرف الشهادة بقصف وحشي همجي يدك منازلهم وهم في عقر دارهم دونما رحمة ودونما جرم اقترفوه والمرابطين قد عزموا الصبر فأما سينالون النصر أو اللحاق بقوافل الشهداء
أما العدو فقد كتب الله عليه الذلة وحرم عليه الجنة وبث في قلبه الرعب فلا يمتلك القدرة على المواجهة وانما ينتقم من العزل ليشفي غليله وهو لا يدرك أنه يفتح على نفسه ابواب جهنم فكل من فقد أهله وذويه وكل من شاهد بشاعة الجرائم وحجم الانتهاكات التي ترتكب ضد الأبرياء سيخرج وسيصير قنبلة موقوتة وسينتقم شر انتقام وغدا لناظره قريب
ومؤكد ان العنف لا يولد الا العنف وكثرة الضغط يولد الانفجار وهزيمة العدوان باتت وشيكة مهما بلغت درجة التواطؤ والخنوع
وبالنسبة لقتلى المسلمين ففي الجنان ينعمون وقتلاهم في النار وبئس المصير
بقي أن أقول لكل من يقرأ المنشور انصروا اخوتنا في فلسطين بالدعاء لهم في كل الفروض والنوافل وفي المنازل و المساجد وعلى المنابر ولا تختموا الدعاء على اليهود بقول ياارحم الراحمين فهذا خطأ شائع وانما اختموه بياعزيز ياجبار أو بياقادر يامقتدر أو ياقهار وكل الأسماء والصفات المناسبة للدعاء والرحمة في مواضع الرحمة والشدة والقوة في مواضع طلب الغوث والنصرة وثقوا أن نصر الله قريب من المؤمنين
وماتنسوا الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
عفاف سالم
