لهذا السبب انحازت عدن وباقي المحافظات الجنوبية للمجلس الانتقالي الجنوبي في 2018 و 2019

لهذا السبب انحازت عدن وباقي المحافظات الجنوبية للمجلس الانتقالي الجنوبي في 2018 و 2019

تابعت منشور الاستاذ الأخ فتحي بن لزرق بتشبيه ماحدث في الفترة من 2018 و 2019 في عدن وأبين وشبوة بمثل ما حدث في يناير 1986 وهو تشبيه ظالم للأسباب التي اوجزها الآتية :

1 – إن أحداث يناير 1986 م كانت بين شركاء السلطة في الجنوب وهو صراع على السلطة لحكم الجنوب أما أحداث 2018 و2019 م كانت بين المجلس الإنتقالي الجنوبي المطالب بتمكين الجنوبيين لمواردهم وحقهم بإدارة مناطقهم واستعادة دولهم وبين من أراد عودة الوضع في عدن وباقي محافظات الجنوب إلى وضع مابعد 1994 م وقبل حرب 2015 م الحوثية وذلك بعودة قوات الجمهورية العربية اليمنية من مأرب وتعز إلى عدن وباقي المحافظات الجنوبية وإقصاء القوات الجنوبية وأبناء عدن من الأمن والجيش والمجيئ بقوات من مأرب وتعز واحلالهم بدلا عن أبناء عدن خاصة والجنوب كافة كلا بمنطقته.

2- إن تشبيه الصراع وكأنه مناطقي بين أبين و الضالع تشبيه ظالم فابين ليست أحمد الميسري وزير الداخلية الأسبق الذي انحاز للأسف نحو العودة للوحدة المشؤومة مع الشمال بدلا أن ينقذ الوضع ويفرض واقع الدولة الجنوبية بسبب الأخطاء إن وجدت ولكنه أبى إلا أن يحارب لأهله بجانب القوات الشمالية الغازية وميليشياتها وهو ما رد عليه الموقف البطولي والشجاع للواء الاخشع نائب وزير الداخلية و العقيد فضل باعش بانحيازهم إلى أهلهم بالجنوب والمجلس الانتقالي الجنوبي رافعين راية دم الجنوبي على الجنوبي حرام اذا لم يكن من أجل استعادة الدولة الجنوبية وهاتين الشخصيتين نموذج مشرف من أبين ترفع لهم القبعات وتقبل جباههم لحقنهم دماء الجنوبيين مدركين خديعة الأحزاب اليمنية وميليشياتها نحو العودة إلى الجنوب والتحكم بموارده حينها وهو ما تم مشاهدته لفيديو لمشاهد تطالب الميليشيات الإخوانية للقوات الحكومية التابعة للرئيس عبدربه منصور هادي حينها مع العلم بأن تلك القوات من أبين بتسليم أسلحتهم وحينما رد أحد الجنود بأنهم مع الشرعية رد عليه بغطرسة المدعو الشدادي بأنهم هم الشرعية وكانت هذه اللقطات بثتها وكالة إرم الإمارتية من أمام ملعب الوحدة المهدم قبل أن تتعرض لقصف الطيران حينها.

3- إن السبب الذي جعل الشعب العدني والجنوبي إلى الانحياز إلى المجلس الانتقالي الجنوبي في 2018 و 2019 هو تمسكه بمبادئ الثورة الجنوبية نحو إستعادة الدولة الجنوبية مع الاعتراف بوجود بعض الأخطاء في إدارة المرحلة وبطء شديد بمعالجتها ولكن هذه الاخطاء لا تعني بأن نعود بتسليم رقاب الشعب العدني والجنوبي إلى المليشيات اليمنية والتي تريد عودة احتلال الجنوب بعد تحريره عسكريا واداريا في 2015 و2019 م على أمل تحرير باقي مناطق وادي حضرموت وبسط الأمن على كافة ربوع الوطن الجنوبي ، وكذلك السبب الآخر عدم وجود تيار سياسي قوي وموحد وثابت في قراره وفرض شروطه مثل المجلس الإنتقالي الجنوبي وباقي القوى الجنوبية المؤمنة بتحرير واستقلال الجنوب مع حق الضغط على المجلس الانتقالي الجنوبي وباقي القوى الجنوبية لتعجيل مؤتمر الحوار الجنوبي مع كافة القوى السياسية والاجتماعية والثقافية والشبابية الجنوبية في عدن والجنوب والإفراج عن كافة المعتقلين ممن لم تثبت تورطه بأي أحداث تمس أمن عدن والجنوب دون شروط وخصوصا من لهم آراء سياسية لا تتعارض مع حق استعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية كاملة السيادة ، وهو السبب الذي لأجله تمت محاربة أحمد الميسري ومن معه من دعاة الوحدة وتيار 7/7/1994 والذين اذا كان هدفهم تسريع إستعادة الدولة الجنوبية وطرد المحتلين لوقف معاهم حينها جميع أفراد الشعب العدني والجنوبي بكل مشاربهم ومناطقهم.

أخيرا رسالة إلى كل الكتاب والصحفيين والمثقفين والسياسين الجنوبيين لا تجعلوا احقاد الماضي تعمي بصيرتكم عن الوقائع على الأرض مع حقكم بانتقاد أي اعوجاج وأخطاء واجعلوا شعار تحقيق كافة مصلحة الشعب العدني والجنوبي في مقدمة اهتماماتكم ومن لديه أي خطة أو مقترح لتعجيل واقع فرض الدولة الجنوبية اتفضل الملعب مفتوح وأنزل وقوم بتغيير الواقع الحاصل مالم يتم المطالبة بتصحيح الأخطاء وحق الاستيعاب السياسي .

كتب / المحامي محمد باكثير

Author

CATEGORIES