حتى لا تكون من المغضوب عليهم عليك ان تجامل
من الملاحظ في زماننا هذا وفي المرحلة التي نعيشها اليوم ان كلمة الصدق وقول الصراحة والنقد البنأ غير مقبولة وغير مستحبة ويتحسس منهما الغالبية من القيادات والمسئولين ومن يشتغل ملمعاً لهم من الاعلاميين مدفوعي الاجر الذين ينضرون للنقد وكلمة الحق بانها قطع ارزاق ويتفادون الخوض فيها تجنباً لذلك
لم ابني هذا الكلام على مجرد استنتاجات ربما تكون صادقة ربما تكون كاذبة بل بينته على حقيقة وواقع اتعامل معه يومياً من خلال كتاباتي المستمرة في المواقع والصحف واحاديثي ونقاشاتي مع الاعلاميين والناشطين الجنوبيين واصحاب المهام القيادية المختلفة..
وقد اتضح لي من كل التجارب السابقة التي مريت بها ومن كتاباتي المتعددة وكذلك من خلال متابعتي لكثير من الناشطين والكتاب الذين غالباًما يطرحون كلام واقعي وينتقدون كل ما يستحق النقد ويكتبون ماتمليه عليهم قناعتهم
اتضح لي ان هذا النوع قد حكموا على انفسهم بان يكونوا من المغضوب عليهم ويتهمون بالمتشائمين والمتذمرين او يسعون لنيل امتيازات والبعض يسميهم مبتزين ويصل بالبعض ان يشكك في وطنيتهم واخلاصهم للجنوب الى ان يتم تجاهلهم وتطنيش كل مايقولوا..
نعم انه واقع صادم للاسف فحتى تكون مقبول عليك ان تتقن فن المجاملة والنفاق وتجيد التطبيل والنفخ ،،عليك ان تجيد التلميع واساليب المديح وتتصنع في حديثك اشياء ليس لها وجود..
عليك ان تعرف كيف تسوق نفسك باسلوب ترويجي فهلوي ،،عليك ان تلتزم بمبدا واحد وهو تجنب الخوض في امور تخص الجميع اذا اردت ان تحافظ على امور تخصك انت فقط ،،،كثيراً من هؤلاء تجدهم يبررون للفساد يبررون للمحسوبيات يبررون للاخطاءوالتجاوزات دائماً جاهزين للمبررات وهذه الميزة والصفة جعلتهم مقبولين عند هذا او ذاك
للاسف الشديد شاهدت كثير من المحسوبين على اعلامنا الجنوبي من مواقع وصحف وحتى جروبات يتحاشون الكلام الصريح ولايقبلون المقالات التي فيها نقد ويتحفظون عن بعض الامور!
في الختام ادعي كل ناشط اعلامي وكل كاتب وكل صحفي ان يقول كلمةالحق ويجاهر بالصدق والصراحة وينتقد ولا يخشى في ذلك لومة لائم ،،،،اذا كنا نريد ان نرتقي ونتطور
علينا تصحيح الاخطاء ولن يتصحح الخطاء الا بالنقد البنأ.
عمر المجاملات والنفاق والنفخ الكذاب يبني اوطان ،،،فما بني على صدق يدوم ومابني على كذب ونفاق ينهار
دمتم ودام الوطن بخير
