تحرك الصين لبناء السلام والاستقرار
تم الاعلان عن زيارة الرئيس الصيني لموسكو غدا الاثنيين الموافق 20 مارس 2023م ، بعد تحركات مهمة وانجازات حقيقية للدبلوماسية الصينية كان من أبرزها التوسط في انجاز اتفاق اعادة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وايران والتي من المتوقع ان تكون اساس وبيئة مناسبة لوقف الحرب في اليمن وانهاء التوترات بين ايران والدول العربية والمبادرة الهامة التي اطلقتها الصين للسلام في اوكرانيا.
ان هذا التحرك الهام للدبلوماسية الصينية ياتي انطلاقا من سياسية الصين في تحقيق الامن والاستقرار في مناطق التوترات من خلق بيئة مناسبة المضي قدما في النهوض الاقتصادي العالمي وتحقيق المصالح المتبادلة التي نمت في السنوات الاخيرة وفق متوالية هندسية حيث ان حجم التبادل التجاري الصيني مع مختلف دول العالم في حالة نمو مستمر خصوصا في السنوات الاخيرة وفي منطقة الشرق الاوسط وعلى وجة الخصوص في دول شبة الجزيرة العربية وايران.
حيث وصل حجم التبادل التجاري مع السعودية الى 83 مليار دولار وحوالي 20 مليار مع ايران ، وسوف يتطور ذلك بنمو مطرد مع تنفيذ الاتفاق الاخير الذي وقعته الصين مع المملكة العربية السعودية في نقل التصنيع الى سواحل البحر الاحمر بدلا من تصدير البضائع وهذا سيخفف من تكاليف الانتاج حيث سيكون بالقرب من مصادر الطاقة وبالقرب من الاسواق التجارية وفي ظل بدء جني ثمار المشروع العملاق( مشروع طريق الحرير ) التي تحتل فيه مواني البحر العربي والبحر الاحمر ومضيق باب المندب اهمية استثنائية ولما لروسيا والصين من علاقات تاريخية وخبرة في التعامل مع شعوب منطقتنا.
ان التوسع الراسي و الأفقي للاقتصاد الصيني وسياسية الصين من اجل تحقيق الامن والاستقرار العالميين جعل الصين امام مسؤلية اخماد التوترات ولهذا نعتقد ان زيارة الرئيس الصيني لموسكو يوم غدا تصب في هذا الاتجاه.
ان زيارة الرئيس الصيني لموسكو في ظل استمرار زيارة وفد المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس بن قاسم الزبيدي لموسكو يكسب زيارة وفد المجلس الانتقالي اهمية اضافية في ظل هذه التوجهات الروسية والصينية.
