الدرس المستفاد
نقف اليوم امام افكار تتداول في الاعلام وفي وسائل التواصل الاجتماعي وفي الندوات والورش وفي الحوارات والنقاشات العامة والخاصة تحمل ارهاصات لصياغة مشروع وطني جنوبي يجري تطبيقة على الواقع ، لكن تظل تلك الافكار والاوراق متناثرة مالم تتأطر في غالب واحد هو المشروع الوطني الجنوبي ، وان مناقشة التجارب السابقة مالم يستفاد من دراستها في تطوير ماهو ايجابي وتجاوز كل السلبيات فانها تظل ترف وافكار للمناكفات ، فاذا كان المهمة التي تنتصب امام الجنوبيين اليوم هي مهمة استعادة السيادة على كامل الارض الجنوبية وبناء دولة الجنوب الوطنية الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة ، فان ذلك يقتضي ان يشارك الكل في تطوير هذا المشروع وتطبيقة على ارض الواقع وهذا يعني اننا لكي نبني الدولة ان نتوافق على اسس بناءها وهذه الاسس هي اسس عامة لبناء اي دولة لكنها تحتاج الى صياغتها وفق خصوصية كل بلد وهي
1- الارض (الوطن )
2- الانسان (الشعب )
3- الارادة الشعبية ( سيادة الانسان على الارض او سيادة الشعب على وطنه )
تجاربنا السابقة في بناء دولة هي ثلاث
1- تجربة اتحاد الجنوب العربي ( الاتحاد الفيدرالي )
2- تجربة دولة ما بعد 67 م
3- تجربة مشروع دولة ما بعد 90 م
وكل هذه التجارب عندما ندرس الاسس التي بنيت عليها نجدها مختلفه رغم انها تنصب في اطار الاسس العامة لبناء اي دولة
فتجربة اتحاد الجنوب العربي هي تجربة لم تكتمل حيث ان اساس الارض او الوطن لم يكتمل ليشمل ارض الجنوب من المهرة الى باب المندب ولم يكن الاساس الثاني الانسان (الشعب )ليوحد كل شعب الجنوب من المهرة الى باب المندب.
اما الاساس الثالث وهو السيادة الوطنية فقد كانت منتقصة وبهذا رغم ان الاتحاد الفيدرالي مضى وفق الاسس الثلاثة المؤدية الى دولة وطنية الا انها كانت اسس منتقصة وهذا ما شوه هذه التجربة وجعلها عرضه لزوال حين تم الانقضاض عليها
اما تجربة دولة مابعد 67 م فلا احد ينكر ما حققت من ايجابيات وتجاوز نواقص الاسس التي قام عليها اتحاد الجنوب العربي الا انها وقعت في تشوهات جديده لاسس بناء الدولة حيث كان ينظر لاساس الارض ( الوطن ) بانه جزء من ارض اخرى (جزء من وطن اخر ) وان الانسان ( الشعب جزء من شعب اخر ) وحققت فعلا سيادة لهذا الشعب على هذه الارض اي تم بناء دولة موقته وضع تحت كلمة مؤقتة خطين وكنا على خطا حين كنا نفخر بانها دولة مؤقته لاننا ننشد دولة اكبر على وطن اكبر وشعب اكبر وظهرت مفاهيم عديدة تجسد ذلك اهمها الشطرين والشمال والجنوب والوحدة اليمنية .الخ.
اما دولة ما بعد 90 م فقد قامت على اسس الأرض الواحدة اليمنية والشعب الواحد اليمني والسيادة الواحدة اليمنية وبالقوة تم طمس كل ما هو جنوبي وتعميم كل ماهو يمني واصبحت في حرب 94 م احتلال الشمال للجنوب حيث تم تعسف اسس دولة الجنوب .
لهذا فاننا اليوم امام واقع جديد يتطلب دراسة تلك التجارب وعلاقتها باسس بناء الدولة حتى نستفيد من الدرس ونبي دولة وطنية جنوبية على اسس صحيحة كما هي في الواقع والبداية ان نقر بان الارض بحدود الجنوب المتعارف عليها هي ارض وهوية جنوبية لكل الجنوبيبن وليست جزء من ارض او وطن او هوية اخرى
وان الجنوبيبن هم شعب مستقل له هويته ارضه الخاصة به وهويته الخاصة ولم بكن ولن يكون في اي يوم جزء من شعب اخر ، واننا ننضال اليوم لاستعادة سيادتنا على ارضنا وبناء دولتنا الجنوبية المستقلة كاملة السيادة لهذا فان مشروعنا ينبغي ان يتجة نحو تاهيل هذه الاسس واقناع العالم والاقليم بها وحقنا في البناء عليها دولة مدنية حديثة
