حلوها أو اتركونا نحلها !!

الكل يعرف تمام المعرفة أن الحرب الكونية كلها تنصب على شعب الجنوب، وكل أنواع الحروب وأقذرها إستخدمت ضد هذا الشعب الطيب والمسالم.

حرب تجويع وتركيع، حرب تدميرية وتخريبية ممنهجة على المنشآت النفطية وعلى الموانئ وعلى الإقتصاد وعلى أعمدة الطاقة ومقدرات الجنوب السيادية، بشكل عام.

حرب على الكائن البشري الجنوبي وإستخدام كافة أنواع الأسلحة لإبادة أكبر عدد ممكن من أبطال القوات المسلحة الجنوبية في الجبهات وحتى المدنيين مستهدفين بكل مكان.

هل رأيتم المسيرات الحوثية تهاجم موانئ الشمال، هل رأيتم مسيرات الحوثي هاجمت منشآت النفط في مأرب وهي على مرمى حجر منهم، وهل رأيتم أي مناوشات حقيقية في الجبهات الشمالية مثل المواجهات الدامية في جبهات يافع، والضالع، والمسيمير، والصبيحة، وكرش وأبين وغيرها.

في الجوانب الأخرى؛ الصرف، وسعر العملات في الجنوب تتلاعب به الحكومة طالع نازل ولدى الحوثي الصرف مستقر، المرتبات مقطوعة، الخدمات معدومة، كل الموارد في الجنوب تذهب للحكومة تدفع مرتبات للحكومة بالدولار ومرتبات حتى الموظفين في مأرب وتعز ومناطق الشمال وهي لم تورد ريال واحد للبنك.

الأزمة واضحة جداً لا تحتاج إلى توصيف أكثر وموجهة ضد شعب الجنوب لأجل تركيعه وإعادته إلى باب اليمن وحكم الحوثي الزيدي الإيراني، والحلول الترقيعية المقدمة من التحالف مثل الودائع المالية لن تحل الأزمة لأن الغربة مخرومة والأزمة أكبر من مسألة منحة.

الإختلاف كبير حتى في الحكومة والمجلس الرئاسي وكلها مشاريع متناقضة، فلا يمكن لحزب الإصلاح العدو اللدود، أن يعمل مع الانتقالي سوياً لتحقيق تطلعات شعب الجنوب، فمشروع حزب الإصلاح دموي يريد بالقوة إخضاع الجنوب للحوثي، بينما الإنتقالي ممثل لهذا الشعب ويدافع عن تطلعاته.

من الآخر، لن يعود شعب الجنوب إلى باب اليمن بعد مئات الآلاف من الشهداء وأنهار من الدماء من أجل هدف واحد وهو التحرر من الإحتلال اليمني المتخلف.

نقولها للرباعية الدولية (أمريكا، بريطانيا، السعودية، الإمارات) إذا لديكم حل للأزمة تفضلوا حلوها، وإذا ليس لديكم حل، إتركونا نحلها ونحن نستطيع أن ندافع عن أنفسنا ونحمي أرضنا، وسنريحكم ونرتاح، ولن نحتاج منكم شيء، وكثر الله خيركم فيما قدمتم.

أما أنكم تتركونا معلقين في الهواء معذبين، لا إستطعتم أيجاد حل للأزمة ولاتركتونا نحلها، فهذا الوضع غير صحيح، ولن نصبر عليه كثيراً.

CATEGORIES