ماكرون ينعي الهيمنة الغربية
قراءة فيما تسرب عن ما قاله ايمانويل ماكرون في اجتماع داخلي.
الجزء الاول:
نعى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الهيمنة الغربية باضلاعها الثلاثة فرنسا الثقافة وبريطانيا الصناعة وامريكا القوة الحربية على العالم بعد 300 سنة من هذه الهيمنة، وبشر بصعود المثلث الجديد باضلاعة الثلاثة روسيا والصين والهند.
وارجع ذلك الى السياسات الخاطئة لأمريكا وتبعية أوروبا لها ودحر روسيا خارج أوروبا وإلى تحديات الدول الناشئة ويقصد الصين والهند وغيرهما فهذه الدول بعد ان يتمتعوا بقوة اقتصادية قوية ، يبدأون في البحث عن فلسفتهم وثقافتهم وهذا ليس له علاقة بالديمقراطية لان الهند بلد ديمقراطي وهو يفعل الشيء نفسه ايضا باحثا عن (( ثقافته الوطنية)) وعندما تتمكن هذه الدول من ثقافتها الوطنية وتبدا في الإيمان بها فانها ستتخلص من الثقافة الفلسفية التي غرستها الهيمنة الغربية فيهم وهذه بداية نهاية الهيمنة الغربية.
فعندما لم يعد من الممكن تصدير قيمك الى البلدان الناشئة فهذه هي بداية تراجعك.
ان الأفق السياسي والذي ورد في المثال بمسمى الخيال السياسي لا اعرف ان كان ذلك راجع لترجمة أم أن المفهوم هو كذلك لكنني لا أراه من خلال حديث ايمانويل ماكرون إلا الأفق السياسي فهو يراه أوسع وأكبر لدى روسيا والصين والهند مما هو عليه في الغرب.
حيث دلل على ذلك بان الصين وحدها انتشلت 700 مليون شخص من براثن الفقر وسيتم انتشال المزيد في المستقبل لكن في فرنسا يعمل إقتصاد السوق على زيادة عدم المساواة في الدخل بمعدل غير مسبوق وهذا أحدث غضب الطبقة الوسطى الفرنسية.
وحدث في العام الماضي تغييرات عميقة في النظام الفرنسي لأن ذلك أحدث عند الناس شكوك حول الديمقراطية ونظام السوق وهنا يطرح السؤال نفسه هل يمكن لمثل هذا النظام ان يمنحني حياة افضل ؟
اما في المملكة المتحدة فقد اصبح سقوط النظام السياسي اكثر وضوحا.
وفي امريكا فان الفجوة بين الاغنياء والفقراء كبيرة جدا.
ان هناك فجوة بين الحضارة الأمريكية والأوروبية و أوروبا مختلفة عن الولايات المتحدة الأمريكية
وربما أمريكا تحتاج إلى المواجهة مع روسيا وأوروبا لكن هل أوروبا تحتاج لها ؟
