الرمال المتحركة
اشتدت الرياح في الجنوب حيث الرمال المتحركة وازدادت حركتها في ظل التقلبات المناخية العاصفة فاخذ الناس يدعون الله بان يهون عليهم آثارها ويدعو ان الله قد اسجاب لدعائهم وظهرت مؤشرات وبصيص أمل بملائمة الأجواء المناخية وهدأت العواصف والرعود شيئا فشياء فازداد الغموض عند الناس والاستغراب من كل تلك التقلبات فيما معاناتهم هي الثابت الوحيد الذي لم يتغير وان تغير فيكون نحو الاسوأ بينما كل ما حولهم تغير بطريقة دراماتيكية.
وفي الوقت نفسه لم تتوقف حركة الرمال وفي اتجاهات مختلفه أحيانا تتحرك في اتجاهات تبدو متلازمة لكنها في الحقيقة متعاكسة وعلى شكل دوائر قليل ما تتصاعد الى الأعلى لأن أثرها الأكبر على الأرض وظهرت كثبان رملية واختفت أخرى.
وهناك من الناس من ابتلعتهم تلك الرمال ونادرا ما تتصاعد إلى الأعلى لكنها هذه المرة أخذت في التصاعد حتى بلغت عنان السماء لتحدث العواصف هذه المرة في القمم دون ان تثير الأتربه والغبار على الأرض ففرح الناس لكن ما أن تساقطت الأمطار جنوبا وتتدفق السيول في الشعاب والوديان حتى عاد الخوف ليدب في نفوس الناس خوفا من كوارث السيول التي دائما تكون وبالاً على الناس والزرع كون البيئة غير سالكة بحكم تراكم مخلفات السنيين التي لم يهذبها احد وكانها لا تعني احد والكل يمر عليها مرور الكرام .
فيظهر منادي من على قمة الجبل المطل على البحر ليصيح ايها الناس لقد جاء الويل والثبور والخطر يحدق بكم من كل ناحية، انه العقاب على تململكم وتحركم وعدم استكانتكم على ما كان، ليثيرهم لاحداث الضوصاء والتدافع والتزاحم.
لكن يشع قبس من نور فينير الأرض ليكشف للناس ان ما قيل في ظل العتمة والظلام هذه المره ما هو الا تهويل وتخويف الناس من تغيير أوضاعهم وعز من قائل كريم حين قال( لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم ) لان القادم اجمل وان التغيير هذه المرة باتجاه صحيح يمض في مصلحة الارض ومن عليها وسيجد الناس مصارف لتصريف مخلفات هذه العواصف.
ولن يمكث على الأرض إلا أهلها وسيعيد لها توازن الحياة لكنها عملية شاقة ومعقده تحتاج الى عمل الكل لخدمة مشروع تعمير الأرض الذي كلفنا به الخالق عز وجل وتكربم الإنسان وتحقيق عدالة السماء على الأرض بعد تسوية البيئة الذي يقع على الجميع تحقيقها لينعم الجميع بها.
