تعقيب على بعض القضايا المثارة
أثيرت بعض قضايا تستحق التعقيب عليها، منها :
(المسيطرون على القرار السياسي في المجلس الانتقالي ) بداية لا تعبر عن حقيقة الوضع ولا تعترف بأن لدى المجلس الانتقالي هيئات ومؤسسات هي من تصنع القرار السياسي، ثم يتحدثون عن تهرب هولاء اي ممن وصفوهم بالمسيطربن على القرار السياسي عن القضايا الاساسية يعني أنهم شغالين على قضايا هامشية وبالتالي فانهم لا يرتقون إلى مستوى القضايا الوطنية الكبرى وما يترتب على ذلك وهو اتهام صريح للمجلس الانتقالي الجنوبي بذلك ، لكن الواقع على الأرض والذي يلمسه شعب الجنوب يخالف ذلك تمام وكل يوم تزداد ثقة شعب الجنوب بقيادته السياسية وتتزايد ثقة الناس بسياسات المجلس الانتقالي مع التأكيد على تصحيح بعض الأخطأ إن وجدت هنا وهناك فالكمال لله.
اما الاتهام بالاهتمام بالمفاوضات الخارجية مع الإهمال المتعمد للواقع الداخلي فهو يجافي الحقيقة تماما ولو لا النجاحات التي حققها المجلس الانتقالي الجنوبي على أرض الواقع والاعتراف به محليا ودوليا ونقل قضية الجنوب خطوات متقدمة إلى اورقة السياسات الإقليمية والدولية لما أصبح ندا للحكومة اليمنية ويوقع على اتفاق الرياض في ديوان البلاط الملكي السعودي وبحضور دولي وإقليمي ، لانخفي حقيقة اي نواقص واي إخفاقات في مسار عمل المجلس وهي مرافقة لكل الأعمال الوطنية الكبرى حتى لأعظم الدول واعرقها لكن من المهم تقييمها وتصحيحها باستمرار.
اما السوال الأول فليس له أي أساس يمكن أن يبنى عليه اي مناقشات فالمجلس الانتقالي يعلن صراحة وموقع اتفاق مع الحكومة اليمنية بأن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا هي المعنية بالإدارة والمال والاقتصاد وهي المسيطرة عليها وهذه هي النقطة التي منعت اي جهة من اتهام الانتقالي بالانقلاب على الشرعية في عدن ولا أخفيك فإن الانتقالي لم يكن متناسي لهذا الأمر.
فقد حاول في ابريل 2019 السيطرة على الموارد والموسسات وأصدر بذلك بيان للعلن ولكن قوبل ذلك بالصميل الاخضر من التحالف والمجتمع الدولي واضطر لعقد دورة خاصة للجمعية الوطنية لمناقشة ذلك الوضع واعطاء رسائل سياسية كان لها أثرها في انفراج العملية السياسية أمام المجلس ثم حاول لاحقا في اعلان الإدارة الذاتية واستمرت لعدة شهر لكن نفس ما رفع في وجهه في السابق تكرر هذه المرة وكان التراجع عنها شرط لاستمرار العملية السياسية مع دول التحالف والحكومة اليمنية.
وما اتفاق الرياض والمشاركة في الحكومة اليمنية إلى طريق للوصول إلى القرار الإداري والمالي والاقتصادي وتحسين مستوى معيشة الشعب في ظل التداخل الحاصل بين الحكومة والتحالف والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يرفض أن يوصف بالانقلاب على الشرعية اليمنية حتى لايكون في مواجهة المجتمع الدولي المعترف بها وفي نفس الوقت يشق طريقه لتحقيق تطلعات شعب الجنوب في ظل هذا التعقيد مع العلم أن الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي مهتم باليمن وسكان اليمن كل اليمن وخصوصا ما يتعلق بحقوق الإنسان ومعيشة الشعب واي دعم أو مساندة تقدم على هذا الأساس بما في ذلك الودائع السعودية ويبذل الانتقالي جهد غير عادي في تحسين الأوضاع والخدمات باعتراف تقارير الأمم المتحدة وكانت آخرها الجهود الأخيرة والعودة بوديعة سعودية لتحسين الأوضاع ودعم دولي وإقليمي.
وعن إعادة تشكيل القوات الجنوبية كان الأجدر أن تتحدث عن استكمال تشكيل تلك القوات والتي جاءت من الحراك السلمي والمقاومة الجنوبية فرضتها جبهات القتال ولم يتم كتبة العسكر كما هو في الجيوش وفق مقاييس وأسس واضحة ومع ذلك العملية مستمرة في التحسن مع التأكيد على ضرورة العمل على تدريبها وتأهيلها وتوفير لها الرواتب فالكثيرين لا يستطيعوا العمل بدون رواتب ولعدة اشهر إلا من وهبوا حياتهم لهذا الوطن واستقلاله وسيادته.
اما الذهاب إلى تحديد الاسعار والصرف وووالخ ، فإنه يأتي ضمن ما أشرنا إليه في إطار القرار الإداري والمالي والاقتصادي.
