الجنوب وضع آخر بعد الحرب .. والمشروع الحوثي الإخواني إلى الأفول
لقد وضعت الحرب مديريات بيحان جماعة الحوثي عند حجمها الطبيعي ، حينما شاهد الجميع فرارهم من الجبهات والقوات الجنوبية تطارهم إلى داخل الأراضي الشمالية .
بالعودة إلى الحوثيين فقادتهم تاريخهم معروف أنهم قطاع طرق ، أو سارقي ماشية وأغنام أمثال أبوعلي الحاكم الذي كان إلى فترة قريبة قبل 2014 يواجه هذه التهمة في سجون الشمال ، أو بائعي قات أمثال محمد علي الحوثي .
لم تظهر هذه الأشكال والمسميات إلا أثناء تحالف الرئيس المقبور علي عبدالله صالح معهم في 2014 ، ولتظهر أسماءهم كقيادات للميليشيات الحوثية .
يقابل هؤلاء بلاطجة ، وشلل من العاطلين عن العمل ، أستطاعوا ومن خلال دعم تجار الحروب من حزب الإصلاح الضال أن يقودوا إنتفاضة في فبراير 2014 ، والتي أستطاع صالح وأدها بتحالفه مع الحوثي .
ولكن سبع سنوات من الحرب في اليمن أوضحت بشكل جلي وواضح ، المشروع الحوثي مع حزب الإصلاح الإرهابي ، وهو إعادة السيطرة على الجنوب .
كما أتضح بعد سبع سنوات من الحرب ، أن مشروع أبناء الجنوب لإستعادة دولتهم ، هو المشروع الذي ستفرزه نتائج هذه الحرب ، وهذا ما تخشاه القيادات الإرهابية في ميليشيات الإصلاح والحوثي .
لا أقول ذلك جزافاً ، لإطمئن إخواني من أبناء الجنوبي ، وإنما المشروع الجنوبي له جذوره التاريخية منذ 1994 وليس وليد اللحظة ، وقدم أبناء الجنوب قوافل من الشهداء لإستعادته .
ولا أبالغ حينما أقول أنني أرى دولة الجنوب تتشكل من جديد ، في مقابل هشاشة التحالف الحوثي الإخواني الذي يستمد قوته من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية ، التي يشرف على إطلاقها قيادات عسكرية من حزب الله ، والحرس الثوري الإيراني ، ويبقى المقاتل الحوثي والإخواني نمر من ورق في الميدان أمام المقاتل الجنوبي الذي يرمي وصورة وطنه الجنوب أمام ناظريه ، ويتقبل الشهادة بصدر رحب .
معادلة يقينية واضحة وضوح الشمس ، بين الحق والباطل ، لا تقبل التأويل أو التفسير .
*د. خالد القاسمي*
