إنتصار العمالقة في شبوة
من المهم في البداية أن نبين بعض الخلفيات لقوات العمالقة الجنوبية الباسلة فقد جاء أفرادها من بين صفوف الحراك الجنوبي والمقاومة الجنوبية وهم يحملون قضية وطنية عادلة ومعاناتهم وماعاناة أهلهم وشعب الجنوب قاطبة من الظم والالحاق الذي حل بالجنوب في حرب 1994م ولازالوا يعانون الأمرين.
انهم يدركون المخاطر التي تهدد هويتهم وهوية المنطقة العربية والهوية الدينية والمخاطر التي تهدد الموقع الاستراتيجي لوطنهم ومصالح الملاحة الدولية، وعلى أساس كل ذلك جاؤا بعقيدة عسكرية واضحة وهم على استعداد للتضحية من أجل تحقيق النصر.
ثم إنهم قد تعودوا على حسم المعارك وتحقيق الانتصارات أكان في المقاومة الجنوبية لتحرير عدن وبقية محافظات الجنوب أو من خلال المعارك التي خاضوها في الساحل الغربي والأهم من ذلك كله الحاضنة الشعبية التي احتظنتهم واستقبال أبناء شبوه لهم والوقوف معهم في نفس الجبهات ودعم التحالف العربي لهم بالاستناد الجوي وغيره.
وإيمانهم بالقيادة السياسية الجنوبية قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي في تعظيم وتطوير انتصارهم العسكري إلى انتصار سياسي يخدم قضية شعب الجنوب ودعم ومساندة القوى الوطنية اليمنية لتحرر والانعتاف وانهاء المخاطر على المنطقة.
ومن أهم دلالات ذلك النصر أن القوات الجنوبية جادة في تنفيذ اتفاق الرياض والذي يهدف إلى توحيد الجهود لمحاربة الحوثي وجعلة يجنح للسلام والعملية السياسية حيث أن هذه العملية قد كسرت غرور واطماعه فقد رفض كل مبادرات السلام وكان يعتقد أن الحرب تعطي له فرص لتوسيع سيطرته ونفوذه في مناطق جديده وصولا إلى بحر العرب وباب المندب ومناطق الثروات النفطية والغازية والمعدنية وبالتالي تحقيق نصر سياسي كان يطمح فيه.
لقد غيرت تفكيره إلى الحفاظ على ما هو تحت يده أو بخسائر أقل وربما تجعله يجنح الى السلام.
أن هذا النصر له انعكاساتها على بقية محافظات الجنوب وعلى شعب الجنوب بشكل عام واعطاء معنوية كبيرة لقوات التحالف و المقاومة الوطنية اليمنية فقبل عام كان الوضع متوتر في الخط بين شقرة والشيخ سالم وكان خط عدن أبين شبوة محفوف بالمخاطر وكان هناك تقدم للحوثي وكانت شبوة تحت تهديد الحوثي وتحت قبضة الإخوان.
اليوم الوضع مختلف فقوات العمالقة تطارد مليشيات الحوثي في حريب واحدث مرورها المبارك من الساحل الغربي وحتي حدود شبوه مع حريب انفراجة كبيرة في لم الشمل الجنوبي واعطاء دفعه معنوية للناس في الامل بالمستقبل.
هذا النصر وعودت قوات درع شبوة وفر الأرضية والبيئة الملائمة لاستعادة هيئات المجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة عتق حيث باشرت القيادة المحلية عملها من مقرها هناك واستعادة القيادات المحلية في مديريات عسيلان بيحان وعين نشاطها وكذا في مختلف مديريات شبوة والذي سوف يتكامل نشاطها مع نشاط السلطة المحلية في المحافظة بوجود محافظ توافقي تنفيذاً لاتفاق الرياض لتحقيق الأمن والاستقرار لشبوة وتحسين الخدمات وتحسين مستوى معيشة الناس.
أن اهم عامل الانتصار اليوم هو قدوم قوات العمالقة المدربة والمؤهلة والمسلحة بعقيدة عسكرية وطنية والبيئة الحاصنة لها ووجود سلطة محلية جديدة تمتلك إرادة لتحرير محافظتها وإعادتها الى الصف الجنوبي ودعم التحالف العربي.
