إلاخفاقات العسكرية للحكومة اليمنية
في ضوء المسودة المسربة لتقرير فريق الخبراء بمجلس الأمن الدولي حول اليمن لعام 2021م الذي اتهم الحكومة اليمنية بالفشل وعدم امتلاكها استراتيجية عسكرية لمحاربة الحوثيين فهو محق في ذلك.
وفي ما هو أخطر من ذلك فقد تركت الحكومة كل جبهات القتال واختفى جيشها من جبهات القتال في كل من الساحل الغربي والضالع ويافع ومكيراس وشبوة وهي تقريبا كل خطوط التماس مع الحوثي.
ولم نلمس لها وجود إلا في جبهة مأرب حيث نشهد تقهقر ذلك الجيش كل يوم حتى ضاقت مساحة الجبهة التى يتواجد فيها وأصبحت في نطاق ضيق ومحدود لدفاع عن مدينة مأرب عاصمة المحافظة و هي مديرية واحدة من 14 مديرية في مأرب احتلها الحوثي.
ونثرت الحكومة ما يسمى بالجيش الوطني الذي قال عنه وزير دفاعها أن 70% منهم في البيوت وقال سفير المملكة العربية السعودية لدي اليمن آل جابر أن 70% الذي تحدث عنهم المقدشي ليس في البيوت بل يقاتلوا مع الحوثي ويستلموا رواتب من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا و 30،% الباقين في مناطق بعيدة عن جبهات القتال.
وهو محق فقد نثرتهم الحكومة اليمنية في شقرة والمهره ووادي حضرموت وفي مدن شبوة بعيد عن جبهات القتال البعض منهم من بداية الحرب والبعض الآخر انسحب من الجبهات ليتمركز في المواقع المذكوره آنفا وأصبح هذا الجيش مثلث برمودا الفساد حيث يلتهم كل موارد البلد وهو جيش وهمي بالاسماء والأداء وعبء كبير على البلد.
فالاسماء الوهمية واسماء النساء والأطفال هي تقريبا قوام ذلك الجيش المسمى بالجيش الوطني اليمني ويلتهم القادة كل الموارد ويعطي لهذه الاسماء الوهمية والارقام فتات الفتات مقابل التوقيع على كشوفات الراتب أو مقابل استخدام أسماؤهم.
أما أفراد الجيش الحقيقين وخصوصا جيش الجنوب السابق فهم مهمشين في بيوتهم وبدون رواتب والاغلب منهم تحول إلى مقاومة عسكرية أو سياسية وابلوا بلاء حسنا.
فلا حل ولا مخرج من هذه الورطة إلا بحل ذلك الجيش كما حصل في دول عربية سبقتنا بمثل هذا الوضع وتحسين أوضاع القوات الجنوبية والمقاومة والقوات المشتركة في الساحل الغربي وهي القوات الحقيقة المقاومة الحوثي ونواة لجيشين وطنيين جيش جنوبي. وجيش شمالي حديثين يكون بينهما علاقات وتعاون مشترك.
