الرحيل المبكر

رحيلها لم يكن كأي رحيل..
والحزن عليها لم يكن كأي حزن..
منذ سماع خبر وفاتها والدموع تنهال كالمطر..
والتنهيدات تلو التنهيدات نجترها من أعماق أعماق أرواحنا..
وأنين القلوب وجع يسري في الأوردة لانهاية له..
والكل قد ذُهل من هول الصدمة وفاجعة الحدث..
فهي ليست كأي فاجعة ولا كأي حدث..
نعم لقد كانت نجمة منيرة لمعة في سماء العلم والمعرفة…
يهتدي بها الأجيال وقدوة للكبار قبل الصغار..

تعجز مفردات اللغة وابجدياتها عن وصفها وتتلعثم الكلمات وتعلق في الحناجر تسبقها عبرات وآهاااات تكاد تخنقنا ألماً ووجعاً وحزناً على رحيلها..
نعم إنها الأستاذة/خولة الحريبي ابنة يافع وأميرة النور في زمن الظلام..
ابنة منطقتي التي كانت فخراً لنا جميعاً نحن أبناء يافع خاصة والوطن الجنوبي عامة..
لقد خسرنا اليوم كادر نسوي يافعياً يافعاً وهي مازالت في ريعان شبابها..

لكنه الموت الذي لا يفرق بين صغير وكبير..
لايفرق بين عالم وجاهل..
لا يرحم أحد ويأتي بلا سابق إنذار ويقطع كل الآمال..
ويختار منّا الأجمل فالأجمل..
ويتركنا من هول الصدمة جثثاً هامة وأجساداً بلا أرواح تبكي من رحلوا ..

رحمة الله تغشاكِ وأسكنكِ فسيح جناته يامن زرعتي الأمل والإبتسامة في قلوب كل من عرفوك وتركتي بصمة نور لاتُسى..
نسأل الله أن يثبتك عند السؤال ويجعل قبرك روضة من رياض الجنان ويلهم أهلك وذويك وكل محبيك الصبر والسلوان..

وإنا لله وإنا إليه راجعون..

الأسيفة ابنة يافع *الأستاذة /نورا ناصر مجمّل*

Author

CATEGORIES