استراتيجية الردع العسكري للتحالف العربي

استراتيجية الردع العسكري للتحالف العربي

كتب :
النقيب/ بكيل البشيري

عندما تشتد المعارك وتشتعل نيران الحروب وترتفع أصوات المدافع وأزيز الرصاص فهنا يبدوا الامر مختلف جداً تغيب و تضعف اصوات المنادين بالسلام و بالدبلماسية وإستخدام القوئ الناعمة ولغة الحوار… وعندما تخرس أصوات المدافع والبنادق وتعلوا أصوات السلام وتبدأ قاعات السياسة والحوارات بالتفاعل وتتحرك الدبلماسية لتفرض لغة السلام تعطي بصيص من الأمل كي يتحقق هذا المراد .

غير إن ما نراه مختلفاً تماماً عما كنا نتمناه إن يتحقق هاجس السلام فملامح المشهد العسكري للتحالف العربي وتغيير ” سياسة الردع العسكري للتحالف العربي ” ربما قد توحي بإن شيئاً ما قد يتغير او ان هناك معطيات وفرضيات أخرئ يستخدمها التحالف لتحقيق الاستراتيجية العسكرية التي تمر بمراحل صعبة لتحقيق الهدف التي كانت تريد له إن يتحقق بإستخدام كل هذه الأوراق التي دفعت بها في المسار العسكري والسياسي ومع هذا كله لايزال تحقيق النجاح مستحيلاً ومستبعداً وإنه لابد من تغيير سياسة الردع العسكري للتحالف وتبديل الخطط والفرضيات للحرب التي تمر بعامها السابع وتشرف على نهايته دون إحراز إنتصار سياسي او عسكري قوي يظمن لها الجلوس على أرضية صلبة وإرغام الحوثيين على الجلوس في طاولة حوار وفرض ماأستحالة تحقيقة بالحرب تحقيقة بالغة الحوار وإحراز نصراً سياسياً على أقل تقدير لإخراج الجميع من عنق الزجاجه .
ومع تغير مسار الحرب للتحالف العربي وإستخدام مسار عسكري وسياسي اخر” تراه” كخطة بديلة لتحقيق أهدافها الإستراتيجية ولو تطلب الأمر الى تحقيقه أعواماً أخرئ أشد معاناتاً وفقراً من سابقاته.

فمن خلال قيام التحالف العربي بالضربات القوية والموجعة الاخيرة في صنعاء ومناطق اخرئ لتحييد القوة الحيوية والفعالة للحوثيين وخصوصاً التي تهدد التحالف وحلفائه في الداخل وفي العمق السعودي فتركيز ضرباتها على ورش التصنيع للطيران المسير والصواريخ البالستية ومخازن الأسلحة والذخيرة في مقر الرئاسة وجبل النهدين في العاصمة ” يوحي” بإن هناك عملاً إستخباراتياً دقيق ودعماً لوجستياً لصالح التحالف وربما بمساعدة معلومات من الداخل او دعماً لوجستياً بمساعدة طيران السطع الأمريكي بدون طيار طيران الأواكس … بالتنسيق مع الجانب “الأمريكي “وخصوصاً بعد حصار الحوثيين للعاملين في السفارات خصوصاً السفارة الأمريكية في صنعاء وتشديد الرقابة المفروضة عليهم وإحتجازهم مما أثار حفيضة الخارجية الأمريكية وأدانة هذا التصرف الذي أزعج الأمريكان …ومما يضهر أيضاً دقة المعلومات الغارات المتتالية والمركزه داخل العاصمة صنعاء هذه المره وتحقيق أصابات دقيقة لأهداف مرصودة ومهمة وأيضاً ما شاهدناه من عرض مقطع مسرب عبر قناة “الحدث” يكشف فيه التحالف العربي إستخدام الحوثيين لمطار صنعاء الدولي كحقل تدريب للمليشيات وإضهار عناصر يمنية تدربت على يد خبراء في إيران وهي تحاكي اهداف مفترضه كإستخدام الطيران الأممي فوق مطار صنعاء المدني للتدريب على أغراضها العسكرية…وهذه الحقايق والادلة الدامغة التي تثبت بالصوت والصورة جعلت التحالف العربي يفضح ويعري هذه المليشيات وينتقد بشدة الصمت المريب للمجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان العاملة داخل صنعاء إزاء هذه التصرفات والاعمال الخارجه عن القوانين المعمول بها …أيضاً إستخدام الحوثيين للمنشئات المدنية والحيوية والأعيان المدنية لأغراضهم العسكرية وجعل المدنيين كدروع بشرية لتحميل التحالف المسؤولية امام المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الأنسان وإفشال التحالف في إصطياد أهدافه المشروعه التي تشكل خطراً حقيقاً له مما يجعل من هذه الأهداف أمراً في غاية الصعوبة للأستهداف لكونها بين منشئات مدنية أو مرافق أو وجود تجمعات بشرية فيها أو بالقرب منها .

نسف إتفاق إستوكهلم وإعادة التموضع والتمركز للقوات المشتركة في الساحل الغربي بالرغم من الخسائر التي قدمتها ألوية العمالقة والقوات المشتركة في بداية الأمر هناك لاكن سرعان ما أشتدت المعارك وإعادة زمام المبادرة هناك وتحقيق انتصارات نوعية لقوات العمالقة الجنوبية والقوات المشتركة والقوات المتواجده ظمن نطاق المسؤولية من أجل التقدم العسكري وتحقيق إنتصار عسكري يذكر بإتجاه مدينة الحديدة على المليشيات الحوثية وأيضاً من أجل تخفيف الحصار المفروض والمطبق والمتزايد على جبهة مأرب من قبل الحوثيين وإفشال رهانهم على حلم السيطرة الوشيك على محافظة مأرب الغنية بالنفط التي لطالما ظل الحوثيين يتغنون بأنهم بين قوسين أو أدنئ من الأنتصار العظيم بإستعادتها من الشرعية وظمها الئ باقي المحافظات الشمالية التي تقع تحت سيطرتهم … أيضاً تهدف هذه الضربات الى شل القدرات القتالية لدئ الحوثيين وبعثرة خططهم القتالية الإستراتيجية وتشتيت المجهود الرئيسي لهم وفقدهم لعناصر القيادة والسيطرة لتحقيق الحسم العسكري خصوصاً في ظل البيئة المناسبة والفرصة المؤاتيه لهم داخلياً بوجود صراع بين المجلس الأنتقالي الجنوبي والشرعية وخارجياً لإقناعهم باالجلوس على طاولة الحوار وإستئناف لغة الحوار مراعاةً للوضع الإقتصادي الكارثي والأنساني المزري وبسبب إطالة أمد الحرب أستفحلت الأزمة في هذا البلد دون وجود نوايا حقيقية لحل الملفات الساخنه والقضايا والمشاكل المركبة والمعقدة .

بيد إن الحوثيين لديهم عقيدة قتالية مشابهة للعقيدة القتالية للحرس الثوري الإيراني ولمليشيات إيران العقائدية والمتشددة في المنطقة وبإعتبارهم احد أذرع إيران التوسعية في المنطقة مما يجعل منها معادلة صعبة للقبول والتعاطي مع المتغيرات السياسية الأقليمية والدولية لحل الأزمة وإنهاء الصراع والنزاع المسلح العسكري والسياسي والإقتصادي

@@@@@@@@@@@@@

Author

CATEGORIES