تهامه ومارب وما بينهما
احتلال الحوثي للمناطق التي انسحبت منها القوات المشتركة (الطوارق ، العمالقة والمقاومة التهامية – الزرانيق ) وفقا لبلاغ عملياتي من القيادة المشتركة ، والبيان الصادر عن القوات المشتركة الذي تضمن ان الانسحاب جاء وفق قرار قيادة القوات المشتركة بالانسحاب من المناطق التي نص اتفاق استوكهولم ان تكون مناطق امنه للمدنيين ومنزوعة السلاح وان القوات قد اصبحت معطلة في الوقت الذي توجد لها حاجة في جبهات اخرى مشتعلة.
ووفقاً لإعلان الناطق الرسمي باسم مبعوث الامين العام للامم المتحدة انهم لم يبلّغوا بالانسحابات ، وبناء على الوضع المزعج والدربكة التي حصلت اثناء الانسحاب ثم اغارة طيران التحالف وعودة بعض قوات العمالقة لقتال الحوثي الذي احتل المناطق التي تم الانسحاب منها ، فان الامر واضح وجلي عن التخبط والعشوائية في صفوف القوات المشتركة.
والذي لا تخلوا تبريراتهم عن ان ذلك كان نتيجة للخيانة التي حصلت في التوقيع على اتفاق استوكهولم وحرمانهم من تحقيق نصر كان في متناول اليد في الحديدة كل ذلك يجعلنا ننظر باندهاش وقلق شديد الى كيف تمضي الامور.
لقد نفذ الانسحاب بعد ايام قلائل من لقاء قيادات في المكتب السياسي( لطوارق ) وقيادات للمجلس الانتقالي الجنوبي في منزل محافظ عدن وبعد زيارتي مبعوث الامم المتحده والمبعوث الامريكي لساحل الغربي كل على حدة.
وفي الوقت نفسة الذي وصلت فيه قوات الحوثي الى مشارف مديريتي الوادى والعاصمة (مدينة مارب) عبر مديريات بيحان حتى وصلت الفلج وما بعدها في جنوب مارب في الوقت الذي توقفت فيه تلك القوات في موقعي الكسارة ومشجح من جهة الشمال.
والسؤال هنا هل هناك ربط بين مارب والحديدة (الساحل الغربي ) ، بالتاكيد بالنسبه للقوات المشتركة فقد بينت ان انسحابها نتيجة لشل قدراتها واعاقة حركتها باتفاق استوكهولهم واخلاء المناطق المحكومة بالاتفاق ان تكون خاليه من اي قوات ومناطق امنه لسكان والاستفادة من تلك القوات في جبهات مشتعلة اخرى في اشارة واضحة لمارب والطموح بتحقيق نصر هناك ، اما قوات العمالقة المشاركة ضمن القوات المشتركة فقد وصلت طلائع منها الى شبوه.
فهل تستطع القوات المشتركة(الموتمر ) انتزاع نصر في مأرب وتحرم قوات الشرعية ( الاصلاح ) منه يتمثل بالدفاع عن مدينة مأرب لتعويض ما حرمته منها الشرعية (الاصلاح ) في الحديدة بتوقيعها على استوكهولم ام ان الشرعية (الاصلاح ) سيحرمها ايضا النصر في مأرب من خلال الاسراع بتسليم مارب للحوثي.
وما يهمنا اكثر نحن الجنوبيين هو ما بين مارب والحديدة وابنائنا الذين يشكلون قوات العمالقة التي تعتبر العمود الفقري للقوات المشتركة وحوالي 40% من قوات الطوارق ، ولكن ذلك لايعني ان المناطق الحدودية تلك في مارب والحديدة لا تهمنا فهي الخطوط الدفاعية الاولى لنا كما ان هزيمة الحوثي هدف مشترك لنا مع الشرعية والطوارق وكل القوى الوطنية.
