الحراك السياسي والعسكري

تشهد المنطقة حراكًا سياسيًا كبيرًا ، ذو أهمية خاصة في لحظة تاريخية هامة فهذه هي الزيارة الثانية لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة خلال فترة قصيرة جدًا وزيارة وفد الأتحاد الأوربي بتمثيل عالي المستوى ولدول ذات وزن في الإتحاد الأروبي وزيارة للمبعوث الأمريكي ، ووصول سلطان العوالق عوض ابن الوزير إلى نصاب وتحرك العفيف في ميفعة والوفود الشعبية والرسمية التي تصل إلى مقر إقامة السلطان ابن الوزير.

وتصريحه الأخير الأكثر وضوحًا من سابقة والذي شكل تطور ملحوظ فمن قضية حقوقية إلى قضية وطنية وتزامن حركتهما (الوزير عضو اللجنة العامة للموتمر الشعبي العام والعفيف عضو اللجنة الدائمة وعضو مجلس النواب) مع تصريحات لطارق عفاش وإرسال وفد لمقابلة المجلس الإنتقالي الجنوبي.

ووصول المبعوث الأُممي إلى الساحل الغربي والمعومات المؤكدة عن توافق بين ما تسمى المقاومة الوطنية بقيادة طارق عفاش والشرعية وكل الهدف المُعلن من ذلك هو حشد الجهود لمحاربة الحوثي ولا يسعنا إلا أن نصدق ذلك الهدف.

لكن ما يمكن قراءتهُ من بين السطور ولما بينها أن هناك توافق لإنتهاء فترة الأخوان في شبوة وبروز ملحوظ للموتمر الشعبي العام رغم إن السلطان الوزيري في تصريحه الأخير قال إنه يتحرك بشكل قبلي وليس على أساس حزبي في آشارة إلى أن حركتهُ ليس كما يراها البعض القضاء على الأخوان وإحلال المؤتمر محلهم بدعم سعودي.

كما إن لقاء قيادات في الموتمر جناح طارق بقيادات عليا في الإنتقالي الجنوبي هو لقاء للمقاومة الوطنية الشمالية مع الإنتقالي الجنوبي في إطار انفتاح الإنتقالي عن الحركة الوطنية الشمالية كجار ما من صداقته بد ، ولا يمانع من وجود مؤتمر شعبي جنوبي يؤمن بخيار الدولة الجنوبية في إطار التعددية الحزبية والسياسية.

والأهم هي التحركات العسكرية من الساحل الغربي بإتجاة الشرق و التعثر الذي حصل بين الشيخ سالم وشقرة لهذه القوات ، هذا التحرك المتزامن مع الحراك السياسي جنوبًا والإنهيارات في جبهات الشرعية حوالي مديريتي مأرب والوادي المتبقيتان خارج سيطرة الحوثي وفي ظل سيطرة الحوثي على مديريات بيحان.

هذا التحرك العسكري الذي نشهد له تحرك معاكس من الشرق إلى شقرة نفت وزارة الدفاع لحكومة المناصفة أن يكون تحرك تابع لها ، لهذا ربما هي مليشيات إرهابية أو في أحسن الأحوال لقوات منفلته وخارجة عن سيطرة وزارة الدفاع تتحرك في منطقة سيطرة هذه الوزارة.

وفي ظل وضع معيشي وخدماتي صعب جدًا جدًا وتخلي الكل عن ذلك الوضع وكل ما يمكن أن نلمسه من المجتمع الدولي والتحالف العربي هو ضرورة التمسك بحكومة المناصفة حتى لا يثور عليها الجياع ويربط العالم والإقليم أن أي تحسن للأوضاع لايمكن أن يتم إلا من خلالها كما يزعمون والسؤال الأكبر إلى أين ستذهب الأمور؟.

Authors

CATEGORIES