مبعوث الامين العام ل UN في عدن
اللقاءات الثلاثة الهامة التي اجرها اليوم مبعوث الامين العام للامم المتحده هانس وفق برنامجه لم يرشح عنها الكثير ولازلنا بحاجه الى وقت لنستشف موشرات لنتائجها.
لكن يمكن لاي مراقب ان يدرك الاهمية السياسية لهذه اللقاءات مع رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ورئيس حكومة المناصفة ومحافظ عدن بعد ان تطهرت كريتر من البلاطجة والارهابين والتي كان الهدف من تفجير الاوضاع فيها ان لاتحسم بهذه السرعة.
وان تؤدي هدفها في اعاقة زيارة مبعوث الامين العام هانس لعدن ومغادرة حكومة المناصف عدن كي لا تقوم بمهامها ووضع انطباع محلي واقليمي ودولي ان عدن غير امنة .
كما انها قد جاءت بعد عودة حكومة المناصفة الى العاصمة عدن بعد ان كانت قد غادرتها قبل عدة اشهر اثر تظاهرات احتجاجية حول عدم دفع الرواتب وتدهور العمل وارتفاع الاسعار وانهيار الخدمات الاساسية.
وفي ظل محاولة انعاش وتفعيل اتفاقية الرياض فهي تعطي انطباع اننا امام مشهد سياسي جديد يختلف عن ماقبله فممثل الامين العام يلتقي بطرفي اتفاق الرياض وفي العاصمة عدن وفي ظل ما توصل الينا من موشرات عن مساعي حثيثة تجري لوقف الحرب في اليمن قبل نهاية العام الجاري ومشاريع تتداول هنا وهناك عن اليات وافكار تتعلق بالعملية السياسية القادمة التي ترعاها الامم المتحدة.
ونسج تخالفات جديدة بين الاطراف المختلفه قد تبدو بعضها غريبة جدا خصوصا تلك الملتبسة منها التي ينتقل فيها الخصوم الى متحالفين خصوصا بعد تغير الاهداف والاولويات.
كما انها تكتسب اهمية كونها تزامنت مع المشهد الاصعب وهو الوضع المعيشي والخدمي في الجنوبي الناتج عن حرب الخدمات والاقتصاد ضد شعبنا وتدهور الحياة المعيشية وتعمق فجوة الفقر ( فقر الجوع ) وفقر الخدمات واشتداد وتوسع الحالات الانسانية في ظل فساد مستشري ينخر عمل الاغاثات الانسانية.
