لا اظنها حكمة من قادة الجنوب
لقد سال مداد كثير في الكتابة عن الاستعجال في اعلان الوحدة بين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية ، وعن تلك الاتفاقية التي لا تتجاوز صفحتين بياض عادي وعن اهم شرط فيها اشترطه الجنوبيين وكان وبالا عليهم وهي الديمقراطية العددية في الوقت الذي لايزيد نسبة سكان الجنوب عن 20 % من سكان الشمال فسقط الجنوب في اول انتخابات اشترطت ان تكتمل فيها المرحلة الانتقاليه لكن الرئيس الجنوبي لم يؤدي اليمين الدستوري اثر تلك الانتخابات تعبير عن رفضها وذهب الى توقيع اتفاقية العهد والاتفاق والذي وقعها صالح وعرقل تنفيذها فكانت الحرب والاحتلال في 94م ولم يصمد ذلك الاحتلال بل سقط او يكاد يكون ساقط لاسباب اهمها .
– اختلاف الهوية والذي حاول نظام ج ع ي ان يعالجه بطمس الهوية الجنوبية ، وهي عملية تراكمية بدات في الخمسينات وقد حاول يمننة الجنوب وطمس معالم المدن وادخال النمط المعمار الشمالي الى الجنوب ونشروا العادات والتقاليد الشمالية اي تم القاء كل ماهو جنوبي وتعميم كل ماهو شمالي حتى عادات القات والزواج والثار وغيرها.
– ان اختيار العاصمة صنعاء قد كان مضر في الجنوب وفي نفس الوقت مفيد والسؤال كيف؟
لقد اختار نظام صنعاء عاصمة دولة الوحدة صنعاء بهدف اضعاف عدن وان حاضنتهم هي صنعاء ومن السهل القضاء على القادة الجنوبيين الذي يعتبروا غرباء على صنعاء وهو ما تم بالفعل لكن ذلك الاختيار كان لصالح الجنوبيين لان لو كانت عدن هي العاصمة كان سياتي القادة الشماليين اليها ويتمكن من القبضة الحديدة على الجنوب لان سكاننا قليل مقارنة بسكانهم وكان تمكنوا من تكريس يمننة الجنوب وتعميم عاداتهم وتقاليدهم.
واليوم ليس من الحكمة القبول بان تكون عدن عاصمة الشرعية واستجداء الحكومة بالعودة الى عدن لان عدن هي عاصمة الجنوب ولايمكن نفرط بهذا مقابل الخدمات والذي لم نشهد اي تحسن فيها بل تدهورت اكثر في ظل عدن عاصمة لشرعية اليمنية.
فالخدمات سوف تتحسن من خلال السلطة المحلية والسيطرة على موارد عدن اسوة بمارب وباقي المحافظات وحسن استخدام هذه الموارد.
