نِسيـانــ …

مــلاذ الــروح
22أبريل/2021مـ
فلنفترض أن كل شيء أصبح أكثر اتقاداً وفضاضة، وبمضض وعنفٍ لا يتوقف
وأنه لايوجد تعليم وأنّا لانجيد القراءة ولا الكتابة، عبيدٌ نشترى ولامعنى لنا ولا توجد رسالات تذكرنا بمصيرنا الحتمي أو توضيح ملموس يضيئ لنا نهاية الطريق
فلنفترض وبعمق أشد أن الأسوأ لم يأتِ، وأن الحرب لازالت تلعب بطرف اصبعها ولم تشعل فتيلها بعد
وأن الفتنة بين شق وشق تتوقد ولم تنفجر بيننا.
دعني أفكر معك وبشكل أدق لربما أنها بداية الحرب لا نهايتها،،
الأمر مرعب بمجرد التفكير به.
دعني أُكمل…. تخيل معي لو كنتَ شحاذاً أو مسناً مثلاً لا راعٍ لك أو مسكيناً أو أنك تأكل من براميل القمامة،،
وتستريب في كل ليلة ولاتجد الأمان مطلقاً..رغم كل ماتعانيه من شظف لاتجد كفايتك وراحتك في النوم حتى،
رغم أن كل هذا يحصل مع الكثير لكن ليس معك أنت
حسناً لننظر للواقع الآن، إن الوباء قد فتك، لاأستطيع أن أقول افتراضاً به، فهو الحقيقة بعينها، ولكن هناك حقيقة أخرى يفترض أن تكون هي الأولى بتصديقها قبل أي نوعٍ افترضته مسبقاً
حقيقة الموت، حقيقة ثابتة تأتي على كل ذائقة تتنفس…إنها الحقيقة التي يتناسَاها الكثيرين “فكرة البقاء مسيطرة كالذي يكذب الكذبة ويصدقها”
إن الوباء والحرب والجوع تخطف هدوء الحياة تأتي فجأة وتعصف بالأرواح ،ونحن كالجنون نتمسك بلعبة الحياة “أقلت لعبة”
نعم لعبةٌ يا صديقي لم تعد كالعادة التي تأتي بالموت على هون ليستعد لها البشر
صدقني ماأشعر به حقيقي، ماأشعر به هو أن الحياة خبيثة لايجب التعامل معها كصديق وفيّ، إنها كمرض الثعلبة تماماً_كمرض الغرغرينا_إنها لاتشبع، هي نارٌ تتوقد تلتهم أصحابها ببشاعة، إعلم أنَّ لاصحبة صالحة معها…
.
