حرب اليمن وتأمين الحدود الجنوبية للجزيرة العربية
حينما بدأ التحالف العربي بعاصفة الحزم في 28 مارس 2015 كانت إيران أكملت هلالها الشيعي ومخططها القادم محاصرة المملكة العربية السعودية من الحدود اليمنية وإحتلال باب المندب الشريان التجاري العالمي
الأمور بالنسبة لقادة الخليج كانت واضحة فالحوثيين الذين أسقطوا صنعاء في 21 مارس 2014 يتجهون جنوبا للسيطرة على عدن وباب المندب والموانئ الجنوبية في حين يجري الحرس الثوري الإيراني مع جماعة الحوثيين مناورات عسكرية في صعدة على حدود المملكة ، والطيران الإيراني ينقل السلاح والعتاد بشكل يومي لليمن وفقا للإتفاقية الموقعة بين الحوثيين وإيران وبمعدل 14 رحلة أسبوعيا
هل هناك عاقل لا يرى بأن المخطط الإيراني جاهز للإنقضاض على المملكة ودول الخليج
وبعد 6 سنوات من الحرب هل حققت دول التحالف أهدافها
من الواضح أن المبادرة السعودية لإنهاء الحرب تعني أن كثير من الأهداف تحققت وتم تحجيم ميليشيات الحوثي الإيرانية لتدخل في مباحثات سياسية مع مختلف الأطراف اليمنية
لكن إيران لم تحقق أهدافها لذلك فالصواريخ والطائرات المسيرة التي تطلق بشكل جنوني على المملكة والمحاولات الإنتحارية المستميتة للسيطرة على مأرب منبع النفط والغاز للشمال اليمني إستراتيجية إيرانية الهدف منها الحصول على مكاسب أثناء المفاوضات السياسية
وواضح للجميع أن من يدير المعارك في اليمن الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني
وكذلك نحن على ثقة بأن المملكة على وعي تام أن الحلول السياسية في اليمن ستتضمن إخراج كل هؤلاء المرتزقة وتسليم السلاح الثقيل والمتوسط والصواريخ البالستية قبل أي مفاوضات سياسية
لن تكون النهاية بإذن الله إلا بإذعان ميليشيات الحوثي صاغرة ذليلة إذا أرادت المشاركة في العملية السياسية في اليمن
حفظ الله اليمن والعرب جميعا من المؤامرات وجعل كيد الأعداء في نحورهم اللهم آمين
د. خالد القاسمي
