الهدف الأعلى ومتطلبات الحياة
يهدف شعب الجنوب من خلال نضاله الدؤب الى تحقيق استقلالة واستعادة دولته الجنوبية المستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل 22 مايو 90 م ومن اجل ذلك قدم ويقدم تضحيات جسام وفي نفس الوقت فهو لا يمكن ان يصل الى ذلك الانجاز جثة هامدة بل يتطلع ان يصل وهو قوي ومتماسك وصحيح ومتعافى من كل امراض الماضي فكيف يمكن الموائمةبينهما؟.
هذا السؤال الهام يجب ان تجيب عليه القيادة السياسية الجنوبية وتحقيقة على ارض الواقع بحيث ان لا يحصل اي انتقاص للهدف الاعلى وكل ما يمكن المرونة فيه هو الية الوصل اليه أو المسار لتحقيقة وعامل الزمن كما ان ما يستطع ان يقدمه من تضحيات هي تلك التي لا تتجاوز الخطوط التي تحوله الى شعب سقيم ومشلول تنخره امراض الماضي لا يستطع الحفاظ على استقلالة وسيادته فهو يحتاج الى الغذاء والدواء والماء والكهرباء والصحة والتعليم ويحتاج الى ردم التشققات وتحقيق قدر كافي من الوحدة الداخلية لكي يستطع تحقيق تطلعاته ويصل اليها وهو قوي ومتعافي يستطع الحفاظ على الانجاز والبناء عليه تطوير وتحسين اوضاعه ومواكبة التطورات التي تشهدها شعوب العالم.
ففي خط السير توجد اتفاقية الرياض التي تمضي نحو العملية السياسية التي ترعاها الامم المتحدة لحل مشاكل المنطقة والتي تسعى القيادة الى تحقيق انجاز سياسي من خلالها لتحقيق الهدف الاعلى.
هذا الاتفاق الذي اكسب القيادة السياسية الجنوبية شرعية على الصعيد الخارجي واصبح معترف فيها اقليميا ودوليا كممثل لشعب الجنوب وفي نفس الوقت اصبحت محكومة في اطار منظومة سياسية وامام استحقاقات والتزامات معينة، وعينها على الهدف الاعلى من جهة ومن جهة اخرى على متطلبات الحياة الضرورية لشعب وهذا هو النضال الشاق الذي تخوضه وهي تقود شعب الجنوب نحو المستقبل وهناك صعوبات وعراقيل في طريقها يصنعها الخصوم السياسيين ومنها حرب الخدمات القذرة مما جعل متطلبات الحياة ضاغطة وبقوة على القيادة السياسية بهدف افشال اتفاق الرياض.
وهي أمام أمرين الحفاظ على ما تحقق من خلال اتفاق الرياض واستكمال تنفيذه وتحقيق متطلبات الحياة وهذا ما بتطلب الإبداع من القيادة السياسية في تحقيق متطلبات الحياة تحت سقف اتفاق الرياض وفي هذا الاطار هناك فرص ينبغي على القيادة السياسية الجنوبيه اكتشافها واقتناصها.
