شبوة بين شبح كورونا ومهرجان الملايين

تعيش محافظة شبوة هذه الأيام مأساة كبيرة، بعد أن اجتاحتها الأوبة والحميات الفيروسية وكورونا، وللأسف الشديد إن مستشفيات محافظة شبوة العامة تطلق استغاثات متكررة، نتيجة شح ونقص الأكسجين، في ظل شبح فايروس كورونا، وفي المقابل سلطة شبوة منشغلة بالمهرجانات، وإهدار الملايين في إقامة المهرجانات، وكأن هذه الأمراض والأوبة المنتشرة في المحافظة، والتي حصدت العشرات، بل المئات من أبناء المحافظة، لاتعنيهم ولاتعد مكافحتها من مسئولياتهم.

حيث قام الإخواني محمد سالم الأحمدي مدير عام الثقافة، بافتتاح مهرجان شبوة للتراث الشعبي والفنون، وكلف المهرجان خلال ثلاث أيام خمسة وثلاثين مليونا، من إيرادات محافظة شبوة النفطية، مليون ينطح مليون، حيث تتدحرج الملايين في جيوب رواد هذه السلطة الفاسدة العاجزة، عن توفير الأكسجين، ودعم مركز العزل الصحي، الذي أغلق أبوابه أمام استقبال مرضى الفايروس بعد نفاذ الأكسجين ..

ثقافة الأحمدي مكياج في يوم أسود داكن، يوم حزين. عن أي ثقافة عمياء يتحدث مديرها، والناس تئن وتتقلب على أوجاعها، إنها ثقافة ترقص طرباً وتتلذذ بآلام المرضى، فالناس يموتون كل يوم بسبب مرض كورونا، ولا حرمة للميت ولا احترام لأسرته ..

المهرجان كان باتفاق وتواطؤ مع المحافظ الإخواني، في مؤشر وأسلوب خطير، يهدف إلى تمرير الفساد ولهط الملايين من المال العام، بطرق وأساليب ملتوية، والضحك على الذقون.
ومما يجدر الإشارة إليه هنا، أن الفساد الذي تمارسة السلطة الإخوانية في المحافظة، لم يتوقف عند عتبات مكتب النفط والغاز، وغيرها من المكاتب السيادية، ولكن الفساد قد استفحل وتخطى أسوار الثقافة، ويعد ذلك مؤشرا خطيرا جداً، فقد أُغرقت المحافظة النفطية بالفساد وأُُصيبت في مقتل، وهذا الانحدار الخطير في سياسة السلطة الإخوانية في المحافظة، وتمدد فسادها بكل أنواعه وأشكاله داخل مفاصل السلطة، التي أفرزت سياسة مغلوطة، لم تقتصر على القتل والأعتقالات والظلم، ولم تتوقف عند الجوانب الإنسانية والصحية والاجتماعية، بل تجاوزت ذلك كله لتصل إلى عمق الثقافة ومكاتبها، بعد إهدار خمسة وثلاثين مليون ريال، في مهرجان ثقافي خلال ثلاثة أيام هزت الروح الشبوانية.

Author

CATEGORIES