في عهد بن عديو تقرأ مديرية رضوم بيان النعي الأخير
مديرية رضوم هي المديرية الوحيدة التي ينهش بها الإقصاء ” المتعمد والمقصود ” وينخر جسدها التهميش محمولاً فوق نعوش ” الإهمال ” ، وهي من تتجرع ويلات وأنين وأوجاع وآهات الحقب والأنظمة المتعاقبة على سدة الحكم والسلطة .
باحت الحناجر ، وانقطعت الأصوات ، وجفت الأقلام ، ورفعت الصحف المطالبة بالحقوق والمناشدة بانتشال المديرية من الأوضاع المزرية ، والتدني المتوارث حقبة بعد آخر ، وأنظمة بعد أخواتها في خدمات البنية التحتية من ( صحة ، تعليم ، مياه ، كهرباء ، طرقات ) وكل سبل أبسط مقومات الحياة للعيش في أرض تخوم النفط وآبار الغاز .
مديرية رضوم الراقصة على إيقاعات وانغام المعاناة والتهميش والتجاهل والاقصاء العمدي من خارطة تنمية بن عديو التي خزقت طبول مسامعنا من حاملين المبأخر لسيادة المحافظ المؤقر الذين يطوفون بها حوله ليل نهار خوفاً من أن تصاب بأذى أو عين حاسدين .
في مديرية رضوم منطقة إسمها ” بئر علي ” تبعد عن أكبر منشأة حيوية واقتصادية في الشرق الأوسط بضع الكيلو مترات وسكانها يبحثون عن مشروع شربة ماء يروي عطش تلك المدينة الساحلية المترامية على ضفاف العطش .
في مديرية رضوم منطقة منسية إسمها المطاف لا تريد أكثر من خط ” اسفلتي ” يربطها بمناطق وقرى ونواحي عاصمة المديرية المعزولة عنهم ، وباقي الخدمات الأخرى ندامة لعجلة التنمية المزعومة .
في مديرية رضوم منطقة عريقة أكلها وشرب منها التجاهل وغض الطرف إسمها الحامية تبحث عن بعض الكيلو مترات من الأسفلت للوصول إلى الخط الاسفلتي العام ، وتبحث عن الكهرباء التي تحتاج شخطة قلم من مهاتير عجلة التنمية .
في مديرية رضوم منطقة ساحلية جميلة ورائعة إسمها عرقة يفتك ويسفك بها النسيان وزهامير المشاريع التنموية والخدمية من كهرباء وصحة ومياه ، وبينها وبين تنمية بن عديو حساسية في الجلد التنموي .
في مديرية رضوم وتحديداً في منطقة عين بامعبد المنطقة الصناعية والتجارية والاستثمارية التي تحيط بها أعظم المنشآت الحيوية في الإقتصاد الوطني ، تفتقر إلى أبسط مقومات البنية الأساسية التحتية ، ولا يزال هيكل المستشفي شاهد على كل ذهاب واياب راعي التنمية أبا مصعب ، في كل شوط نحو ( الميناء ) ورحلاتة مع لعكب التفقدية للمنتزهات في بحيرة شوروان وحصن الغراب ، والأهم من ذلك بكثير ذلك الأسس للفصول الإضافية في مدرسة العين الذي تم إنشاؤها على حساب الشركة وإلى وهي مع وقف التنفيذ ، علما وتلك الطامة بأن لايوجد ولاتوجد مدرسة حكومية أنشأت على حساب الحكومة والمدرسة الموجودة تم تشييدها على نفقة فاعلي خير .
في مديرية رضوم منطقة إسمها ” جلعة ” فحدث عن معاناتها واوجاعها الخدمية والتنموية ولا حرج .
وقبل الختام عليك المرور بذلك الطريق إلى عاصمة المديرية رضوم الذي أصبح عناء السفر والتنقل واضحى ويلات وأنين وآهات من المعاناة .
في مديرية رضوم ميناء ، واعظم منشأة ، وفيها ثروة سمكية ، ومعالم تاريخية سياحية ، أليس ذلك كفيل بالشفاعة لا انتشالها من تحت ركام وحطام المأساة الخدماتية .
تلك لمحة بسيطة ومختصرة فمديرية رضوم تتجرع علقم تنمية تتوقف عجلتها على أسوارها وأبوابها وترفض التوغل إليها ، فاهي المديرية تحمل على الأكتاف بنعوش الإقصاء والتهميش والتجاهل وتذبح من الوريد ، وتشييع إلى المقابر في عهد تنمية بن عديو وتنصب لها خيام العزاء والمواساة وتقراء على ركام وحطام خدماتها بيان النعي الأخير .
