هل عادت حقبة ( 73 ) جنوب شبوة مجددا ..؟!

ما أشبه الليلة بالبارحة، ففي سنة 1973م، قبل أكثر من ثمانية وأربعين عاما، شهدت المديريات الجنوبية لمحافظة شبوة: رضوم، ميفعة، الروضة، أكبر جرائم عنف دامية، من سحل وأغتيالات وتصفيات وأعتقالات واسعة، طالت خيار القوم من المناضلين، والنخب المثقفة والسياسيين، والمشايخ ورجال الدين، وعقال القبائل وقيادات وضباط، حتى سال الدم الى الركب في تلك الفترة المشؤومة، حسب وصف من عاش وشاهد تلك الفترة، فالحمد لله لم نشاهدها ولم نكن حينها على كوكب الأرض .

الموجة لم تتوقف في المديريات الجنوبية فحسب، بل طالت عموم مديريات محافظة شبوة، لكن أخذت تلك المديريات الجنوبية نصيب الأسد، لقد عانت المديريات الجنوبية الويلات من النظام الشمولي للحزب الاشتراكي اليمني(حزب الشيطان )، حيث مكثت آثأر الجرائم اللإنسانية للحزب ردحاً من الزمان بقلوب من طالتهم في تلك الفترة المشؤومة، إذ خلفت نساء ثكلى وأرامل وأطفال يتامى، وتشردت الأسر آنذاك، من بطش سكارى وصعاليك الحزب الاشتراكي اليمني، وأدواتهم القذرة، وبعون من الله تعالى ثم بجهود الشعب الجنوبي التواق للحرية، انتهت الفترة المشؤومة دون رجعة .

لكن وبعد سقوط محافظة شبوة بيد حزب التجمع اليمني للإصلاح إخوان اليمن، نهاية أغسطس من العام الماضي، كذلك بعد مرور (48)عاما على سنة (73) سيئة الصيت، استيقظت شبوة بعودتها من جديد وبنفس “الوتيرة” وبنفس الحماس، صحيح اختلفت الأدوات والأشخاص، ولكن نفس الأساليب وجرائم القتل والأغتيالات المباشرة وغير المباشرة، بسيارة مدنية ولباس مدني باسم الإرهاب، وفي وسط السوق وزحمة الناس، والشمس في كبد السماء، وبكل برودة وهدوء واطمئنان، إلى جانب القتل من مسافة صفر، والسحل والتصفية والتعذيب بالمعتقلات والسجون، ومداهمة المنازل منتصف الليل، وكذلك الأعتقالات واقتحام وقصف القرى وترويع السكان، خاصة النساء والأطفال.

ماحدث في محافظة شبوة قبل 48 عاما، يحدث لها حالياً وبنفس الوتيرة والحماس الحزبي، فالعمل نفس العمل، والجرائم نفس الجرائم، حتى وإن اختلف الزمان والأدوات، لكن عامل المكان لايزال محتفظا بالصدارة بأمتياز، والدليل أن المديريات الجنوبية لها نصيب الأسد من جرائم الاشتراكي اليمني، ونصيب الأسد من جرائم التجمع اليمني، وبعون الله انتهى الاشتراكي اليمني، وبعون الله سينتهي التجمع اليمني، وسيصبح أثرا بعد عين إن شاء الله تعالى .

سيأتي الفرج من الله، فصبرا شبوة وصبرا ميفعة ورضوم والروضة، لكل ظالم نهاية، ثقوا بالله دون سواه. سكارى الاشتراكي شعارهم لاصوت يعلو فوق صوت الحزب، انتهى الاشتراكي وشعاراته في الجنوب، من المهرة الى باب المندب انتهت حقبة ( 73 ) ودون رجعة، وانتهى سكارى وصعاليك الحزب الاشتراكي، ومنهم من تشرد خارج الوطن، وسيأتي اليوم الذي سيسقط فيه الإخوان، وستأتي النهاية الوخيمة لحزبهم التجمع اليمني إن شاء الله.

Author

CATEGORIES