في وداع سيف الوطن في جبهات الشرف بباب المندب الشهيد القائد سيف القفعي
بسم الله الرحمن الرحيم
《مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا》
صدق الله العظيم
بقلوب تعتصر ألما على الفراق، وتفيض فخراً واعتزازاً بالشهادة والبطولة، نترجل اليوم لنودع أخي ورفيق الدرب، البطل الجسور الشهيد القائد سيف منصور سالم القفعي، أحد أبرز مغاوير اللواء الخامس مشاه في قواتنا المسلحة الجنوبية، الذي ارتقى إلى رحمة الله شهيداً مجيداً، مقبلاً غير مدبر، وهو يخوض مع ابطالنا أشرس الملاحم في الخطوط الأمامية في جبهات القتال الحدودية بباب المندب، لدحر وردع فلول مليشيات الحوثي الإرهابية.
إن الفقد أليم والوجع عميق، لكن عزاءنا الوحيد دائما أن أخي”سيفاً” وكل ابطالنا شهداء في جنات النعيم بإذن الله، ولم يمت إلا كما يعشق الأحرار أن يموتوا؛ واقفاً كالأشجار، مقداماً في صدارة الصفوف، ينبض قلبه بالجسارة، وتشع عيناه ببريق العزة والحرية والكرامة. لقد رحل بجسده، ولكنه ترك خلفه تاريخاً ناصعاً من النضال، وأثراً معنويًا سيبقى حياً في نفوس كل زملائه ورفاق دربه.
لقد كان الشهيد البطل “سيف” اسماً على مسمى؛ سيفاً صارماً يُستل في وجه أعداء الوطن الجنوب وقضيته العادلة، وكان دائماً سنداً متيناً ووفياً لكل من عرفه في ساحات الوغى وميادين الشرف. لم يتراجع يوماً عن واجبه الوطني والديني، ولم يهن أمام أعتى المخاطر، بل صاحب عهد ومبدأ وكان يتقدم الموت بابتسامة الواثق بالنصر أو الشهادة حتى آخر لحظات قبل يلقى ربه شهيداً.
وبهذا المصاب الجلل، نرفع أكف التعزية والمواساة إلى والد الشهيد، المناضل الجسور سالم منصور القفعي، وإلى إخوانه وكافة أسرته الكريمة وأقاربه، وإلى قبيلة آل القفعي الشامخة بمديرية لودر والمنطقة وأبين وداخل الوطن وخارجه، والتي كانت قبيلة آل لقفاع وما زالت مدرسة في التضحية والفداء والإخلاص والنضال، تقدم الشهيد تلو الشهيد والجريح بعد الجريح في معارك “كهبوب” وباب المندب ودماءهم في كل شبر من أرض الجنوب العظيم، ذودًا عن الدين والأرض والعرض.
عهدنا لك يا أخي الشهيد البطل سيف، ولكل شهداء الجنوب الأبرار، أننا على دربكم ومشواركم ماضون، ولرايتكم حاملون، ولن نثني الركاب حتى يتحقق النصر والاهداف وكل ما قاتلتم وقضَيتم من أجله.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد شهيدنا البطل بواسع رحمته، وأن يتقبله في أعلى منازل الشهداء مع النبيين والصديقين، وأن يفرغ على قلوبنا وقلوب أهله وذويه ومحبيه صبراً وسلواناً.
وانا لله وَإنا اليه راجعون.
الاسيف
✍🏻#الإعلامي_أبومرسال_الدهمسي
