و ماذا تبقَّى لِكي يَفهمَوا

و ماذا تبقَّى لِكي يَفهمَوا

د. منى الزيادي
سفيرة السلام

مَضينا و أوجَاعُنا تُضرمُ
و مِنْ مُقلتَيْنا يسِيلُ الدَّمُ

أَننثُرُ في الأرضِِ أحَلامَنَا
ليُزهرَ ما لَمْ نكنْ نَحلُمُ

و نَمْشي عَلى إثْرِها نَرتَجِي
ضِياءً و صُبح الرؤى مُظْلمُ

أنتُركُ آمالنَا كي ِتمُوتَ
ليَحْيَا عَلَى موتِها مأتمُ

فَهل للأمانِي مِن وثبةً
(تُقبّلهاُ الشمسُ والأنجمُ)

تشَظّى النَّهارُ بأحداقِنا
و ضمخّهُ الحالكُ المُعتمُ

لِتَنعيْ العروبةُ تاريخَها
ليلعَنها إسْمُها الأعْظمُ

تُرانا على شطِّ أوهامِنَا
نُعانيَ اضْطِهاداتِ من يحكمُ

فحكامُنا يتبَعونَ الهوَى
و أغراهمُ بالهوى الدرْهَمُ

وتقتادهُمْ شهوةُ الإنجرارِ
وراءَ عدوٍ خفي فاحتموا

فيا قارئاً لكتابِ الإلهِِ
فبِاللهِ قُلِّي بِما تَحكمُ

تَغاضيتَ عَن ما بهِ جاحداً
لهُ أيُّها الفاسقُ المُجرِمُ

و راهنتَ دوماً بدنْيا الفَنَا
فصرتَ فناءً و لا تَعلمُ

ألَمْ يئنِ الوقتُ للغافلينَ
و ماذا تبقّى لكي يَفهَموا

Author

CATEGORIES