كورونا بإثرٍ رجعي !
بقلم – منصور الصبيحي
طالعتنا صحيفة الأيام على صدر صفحاتها في العدد 6955 الصادرة يوم السبت 31 أكتوبر 2020م: عن تقرير صادر عن “كلية لندن للصحة وطب المناطق الاستوئية الحارة” وتوضح الدراسة والتي أجريت عن اليمن وتمت بإستخدام الأقمار الاصطناعية وتتعتبر أنّ ما تم إعلانه عن الوفيات لا تعود كلها بوباء كورنا وتشمل إلى جانبه أمراض أُخرى أصابت السكان وبالتزامن مع حصول الجائحة.
وهذا التقرير يكاد يحل اللغز ويفسر الغموض، واللبس حول ما يشوب عملية حصر الماصبين والوفيات بوباء كوفيد -19..فمن يوم تم اكتشاف اول حالة في ميناء الشحر والأمور تسير بخلافٍ تام مع ما نسمعهُ ونلمسهُ في بلدان اخرى عمها الوباء، وفتك بالكثير من قاطنيها وتحولت على إثره مدنُ تعيش أشبه ما يكون بالحرب مع عدوٍ مجهول وبالرغم من ما تبذله من جهد إلّا أنّ الفيروس التاجي يتابع إنتشاره ويحصد كل يوماً مزيدا من الضحاياء، وإذا قارنا هذا بحال اليمن وبما تعيشه من وضعاً صعب، وكارثي لا يخفى على أحدٍ، فوفقاً لتتبع اجراءات الألتزام بتطبيق معاير السلامة فتقريباً ما ينفّذ منها لا يبلغ الحد الأدنى الموصى بهِ من قبل منظمةِ الصحةِ العالميةِ.
فما يلحظ عن السكان ومن الوهلة الأولى ينفي ويكذّب بوجود مرض قاتل، ومميت اسمه كورونا، فالأسواق مفتوحة والشوارع تعج، وترج بالمارة ولا من تباعدٍ اجتماعي، او لبسً لكمامات، والنظافة منعدمة وهلم جرّ من تلك الممارسات… من قبيل هذا تتحفنا نشرات الأخبار عند كل آخر رصد للوباء بحالات زهيدة يتم إحتسابها في كل محافظة على حدة تقع بين المصابة ومن قضت نحبها بالمرض. ودون جواب شافي ومقنع، لماذا اليمن تسير على طريق مختلف عن بقية العالم؟ إلا في ما يخمٌنه العامة من تخمينات مختلفة، فمن يقول : أنّ اليمنين تسري في أجسادهم مناعة مكتسبة مكنتهم من قهر المرض ــ وما يسوّقه اخرين : بتعرض وإصابة غالبية السكان بالوباء سابقين بذلك الصين وتسرّب اليهم عن طريق المهاجرين الأفارقة وبسبب تداخله مع عدة أوبئه ومنها الملارياء وحمى الضنك والمكرفس وغيرهمن الأمراض….، فلم تكتشف نوعية الفيروس ناتجاً لهذا التداخل الوبائي.
ليستدرك بعض العاملين الفاسدين المحسوبين على وزارة الصحة وغير وزارة الصحة فكرة لحاق ما فاتهم من فرصٍ مواتيةُ ولم تُغتنم من حينها، في الشّروع في كورنة البلد بإثراً رجعي ، يُصنفون حالات السكتة القلبية، والدامغية، والحميات على أنها كورونا، املاً في الحصول على مزيدٍ من مساعدات ودعم المانحين، ولا يستبعد أنه تم التضحيّة بكم. هامة كبيرة بغرص لفت الأنظار!. وستبقى الحالات المجتمعة والمتقاربة لوفيات أساتذة جامعة عدن مثارٍ للشكِ إن صدق هذا التقرير.
